خامنئي يرفض توقيع معاهدة دولية لمكافحة الإرهاب

خامنئي (أ ف ب)
طهران – أ ب، رويترز |

عارض المرشد الإيراني علي خامنئي انضمام بلاده إلى معاهدة دولية لمكافحة تمويل الإرهاب وتبييض الأموال، وحضّ أعضاء مجلس الشورى (البرلمان) على المصادقة على تشريع من إعدادهم في هذا الصدد.


وكان المجلس جمّد الأسبوع الماضي لشهرين، نقاشاً حول الانضمام إلى المعاهدة، بعدما حذر نواب محافظون من أن إقرار تشريع لالتزام معايير «قوة مهمات العمل المالية الدولية» قد يعرقل دعماً مالياً تقدّمه طهران لحلفاء إقليميين، بينهم «حزب الله» وحركة «حماس» المدرجان على اللائحة الأميركية للتنظيمات الإرهابية.

وتشدد الشركات الأجنبية على أهمية التزام معايير المعاهدة لكي تزيد استثماراتها في إيران، خصوصاً بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.

ونبه خامنئي إلى أن «لا ضرورة لإبرام اتفاقات غامضة مجهولة الغايات، لمجرد وجود نقاط إيجابية فيها». وأضاف خلال لقائه النواب: «عليكم أن تدركوا جيداً ما عليكم فعله. مشاريع القوانين المطروحة للتصويت في المجلس يجب ألا تخالف مصلحة البلاد. الاتفاقات والمعاهدات الدولية تُعدّ في مكاتب القوى الكبرى، لتأمين مصالحها، ثم تخرج في شكلها الدولي».

وحضّ البرلمان على «صوغ قرارات مناسبة ومدروسة في ما يتعلّق بمحاربة الإرهاب ومكافحة تبيض الأموال»، لافتاً إلى أن القوانين في هذا الصدد «يجب أن تصبّ بالدرجة الأولى في مصلحة الشعب، لئلا تصبح أداة في أيدي أصحاب القوة». ولفت إلى «ضرورة الاستعانة بمراكز البحث في المجلس وبآراء خبراء من خارجه».

وندد خامنئي بفصل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أطفالاً عن آبائهم المهاجرين غير الشرعيين، على الحدود مع المكسيك، قائلاً: «رؤية صور الجريمة المُرتكبة في حق المهاجرين، من خلال فصل آلاف من الأطفال عن أمهاتهم في أميركا، تجعل الإنسان يشعر بألم، لكن الأميركيين يبعدون الأبناء من آبائهم بمنتهى الخبث».

إلى ذلك، انتقد علي أكبر ولايتي، مستشار الشؤون الدولية لخامنئي، دعوة وجّهتها أكثر من 100 شخصية إيرانية لإجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، معتبراً أنها «قضت على حياتهم السياسية». وأضاف: «بين هؤلاء كتاب وتجار، وبعضهم كان يتبع أوامر أجنبية. الشعب الإيراني لم يخوّل أحداً لكي يكتب نيابة عنه رسالة استسلام وخضوع... وعلى هؤلاء أن يدركوا أن أميركا ستخرج من المنطقة خائبة».

في غضون ذلك، اعتبر رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي أن الاقتراحات التي قدّمها الاتحاد الأوروبي لإنقاذ الاتفاق النووي «لا تلبّي طموحات» بلاده. ووصف سياسات الولايات المتحدة بأنها «هدّامة»، منبّهاً إلى أن «ظروف الشرق الأوسط خطرة، ولو مضت الأمور على هذا المنوال، فالجميع خاسر».