ظريف يحدد 15 مطلباً لتحسين العلاقات مع أميركا

طهران – أ ب |
وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف (رويترز)

اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن الولايات المتحدة باتت «دولة مارقة»، وحدد 15 مطلباً لتحسين العلاقات معها، بينها تراجع إدارة الرئيس دونالد ترامب عن انسحابها من الاتفاق النووي المُبرم بين طهران والدول الست عام 2015.


في عمان، كرّرت المستشارة الألمانية أنغيلا مركل تمسك أوروبا بالاتفاق، مستدركة ان القارة قلقة من البرنامج الصاروخي لإيران وتورطها بحربَي سورية واليمن. وقالت بعد لقائها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني: «يجب الامتناع عن الاكتفاء بمناقشة التوجهات العدائية لإيران، لكننا نحتاج حلولاً عاجلة».

ونشر ظريف مقالاً في صحيفة «إيران» التي تديرها الحكومة، ردّ فيه على خطاب ألقاه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الشهر الماضي، وطرح فيه 12 شرطاً قاسياً لإبرام «صفقة جديدة» مع طهران، وتوعّدها بـ «أقسى عقوبات في التاريخ» إن لم تُبدّل سياساتها الإقليمية.

ووصف ظريف خطاب بومبيو بأنه «واه ذو طابع تدخلي» و»يمثل ذروة الوهم الذي يعتري المسؤولين الأميركيين حول منطقتنا»، معتبراً أن الشروط التي طرحها «مضحكة». ورأى أن الولايات المتحدة تحوّلت «دولة مارقة» من خلال «انتهاكها المتكرر القانون الدولي»، مشدداً على أن إيران لن تتفاوض مع دولة «لا تفي وعودها وتخرّب اتفاقات متعددة الطرف».

وطرح «لائحة وجيزة بمطالب شعب إيران وحكومتها» من واشنطن تتضمّن 15 نقطة، بينها أن «تحترم الإدارة الأميركية استقلال إيران وسيادتها وحصانتها»، و»تتخلّى رسمياً عن أسلوب التهديد واستخدام القوة أداة للسياسة الخارجية ضد إيران ودول أخرى»، و»تعترف بأفعال غير قانونية وتعوّض عن خسائرها»، بينها إطاحة حكومة محمد مصدق عام 1953 ومصادرة «عشرات البلايين من الدولارات من أموال الشعب الإيراني وممتلكاته».

وحضّ ظريف الولايات المتحدة على أن «تلغي العقوبات الظالمة الواسعة والمباشرة (المفروضة على طهران) والتي تتجاوز حدود» أميركا، وأن «توقف فوراً أسلوبها في الغدر ونقضها السافر للاتفاق النووي». وطالب واشنطن بأن «تعترف بتداعيات غزوها العدواني التدخلي للمنطقة، وتسحب قواتها منها وتنهي تدخلها في شؤونها»، وتوقف «سياسات وإجراءات أدت إلى ظهور (تنظيم) داعش الإرهابي وجماعات متطرفة أخرى».

إلى ذلك، دعا نائب وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي أوروبا إلى «كسب ثقة الإيرانيين الذين يعتبرون أن انسحاب أميركا من الاتفاق النووي ليس سوى أداء لدور الشرطي الجيد والشرط السيئ، إذ تؤدي أوروبا دور الشرطي الجيد».

وحذر وزير الدفاع الإيراني الجنرال أمير حاتمي من «مشروعَين جغرافيَين خطرين تنفذها أميركا في المنطقة»، وزاد: «الأعداء يستهدفون القدرات الدفاعية لإيران، وهذا تمهيد لتغيير الحدود».

في غضون ذلك، أعلن رئيس مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني علي لاريجاني أن المجلس «سيتصرّف وفق توجيهات المرشد» علي خامنئي في ما يتعلّق بانضمام ايران إلى معاهدة دولية لمكافحة تمويل الإرهاب وتبييض الأموال. وكان خامنئي عارض انضمام طهران الى المعاهدة، وحضّ النواب على المصادقة على تشريع من إعدادهم.