تكهّنات تواكب زيارة مرتقبة لبولتون إلى موسكو

جون بولتون (أ ب)
موسكو - سامر إلياس |

أكد الكرملين أن مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون سيزور موسكو الأسبوع المقبل، بعد ساعات على تأكيد مصدر بارز في واشنطن لوكالة «إنترفاكس» الروسية أن الزيارة تأتي تحضيراً لقمّة تجمع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميـركي دونالد ترامب.


وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن «الزيارة قائمة»، رافضاً تقديم أي تفاصيل إضافية حول جدول أعمالها. كما امتنع عن تأكيد أو نفي إمكان حصول قمة بين بوتين وترامب، مشيراً إلى «عدم صدور تصريحات رسمية عن الكرملين والبيت الأبيض في هذا الصدد حتى الآن».

وتطرّق إلى تقرير نشرته صحيفة «ذي تايمز» البريطانية، أفاد بقلق بريطاني من قمة روسية - أميركية تمهد لها زيارة بولتون، قائلاً: «مع احترامي لتايمز، فإنها لا تمثّل رأي الشعب البريطاني».

وكانت الصحيفة أوردت أن احتمال عقد قمة بوتين - ترامب أقلق كثيراً الحكومة البريطانية، مضيفة أن «كثيرين في لندن يخشون أن يكشف لقاءً مشابهاً عدم جدية ترامب في دعم الحلف الأطلسي، ويطغى على زيارة ترامب المرتقبة إلى بريطانيا».

ونقلت «تايمز» عن مصدر بارز في الحكومة البريطانية أن «الأميركيين يخططون للقاء الثنائي قبل قمة الأطلسي المرتقبة في 11 تموز (يوليو)، أو بعد زيارة ترامب المملكة المتحدة في 13 من الشهر ذاته»، ورجّحت أن تُعقد القمة في فيينا.

ونسبت إلى مصدر ديبلوماسي غربي بارز قوله أن «عقد اللقاء (بوتين - ترامب) قبل قمة الأطلسي» سيكون «خطوة مزعجة توجّه إشارات غير سارة». وأشارت إلى خلافات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في شأن تمويل الحلف، مضيفة أن قمته ستناقش، في حضور ترامب، زيادة الإجراءات لمنع عدوان روسي على دول أعضاء.

في السياق ذاته، رأت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي أن ترامب يثير «شكّاً» في التزام الولايات المتحدة ضمن الحلف، «ما يجعل تعزيز قدرات الدفاع في أوروبا أكثر إلحاحاً».

ورجّحت أن يمارس الرئيس الأميركي «خلال قمة الحلف في بروكسيل ضغطاً شديداً على الحلفاء، خصوصاً الأوروبيين، ليتحمّلوا ما يرى أن واشنطن تتحمّله». وذكّرت بأن ترامب «لم يعبّر في قمة الحلف قبل سنة، عن دعم صريح لفكرة تقديم دول الحلف الأخرى المساعدة لدولة (عضو) عندما تتعرّض لهجوم، بموجب معاهدة الأطلسي».

لكن الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ أكد أن قمة ترامب - بوتين لا تتعارض مع سياسات «الأطلسي»، وتابع: «نؤيّد الحوار مع روسيا. لا نريد حرباً باردة جديدة، ولا سباق تسلح جديداً. لا نريد عزل روسيا».

إلى ذلك، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن «موسكو منفتحة على حوار مع واشنطن حول الملفات كلها».