«فورد إكسبيديشن» 2018... قدرة تحمّل فائقة في الصحراء العربية

|

انطلاقاً من الطرق الوعرة إلى المدن الحارة، تخضع كل مركبة فورد إلى آلاف الساعات من المعاينات والاختبارات على أيدي مئات المهندسين والمصممين والفنيين الموزّعين حول العالم، قبل وصولها إلى صالة العرض.


والجيل الجديد من إكسبيديشن ليس باستثناء. قبل نحو عام من موعد إطلاقه في الشرق الأوسط، في مكان شديد الحرارة من الصحراء قرب دبي، دقق مهندسون في إكسبيديشن 2018 قبل انطلاقه في مغامرته الأولى على رمال الإمارات.

إنه منتصف تموز (يوليو) الماضي، وقد لامست الحرارة الـ50 درجة مئوية. هب النسيم جارفاً معه دوّامات من الغبار والرمال الدقيقة، ما جعل الظروف صعبة جداً بالنسبة للمهندسين. بينما كان إكسبيديشن من الجيل الجديد متأهّباً لليوم الحافل أمامه. ألصقت أجهزة استشعار خارجية على هيكله الجديد المصنوع من الألومنيوم، ونفّست الإطارات لتعزيز الدفع على الرمال، وأجرى مهندسون من مدينة ديربورن في ولاية ميشيغان، وفريق فورد المخصص لتطوير المنتجات للشرق الأوسط (مقرّه في دبي)، المعاينات الأخيرة.

ويشرح تود هوفنر، كبير مهندسي البرامج لإكسبيديشن، هذه الخطوات موضحاً أن «الاختبارات في السوق المعنية تتم للتأكيد على العمل الذي أنجزناه ولوضع اللمسات الأخيرة على المنتج قبل إطلاقه. تركّز معاييرنا ضمن فورد على الظروف الشديدة وبالتالي فقد طوّرنا هذه المركبة للاستخدام العالمي. لكن من الضروري اختبارها في السوق المعنية وفي أماكن أخرى من العالم أيضاً، للتأكيد النهائي».

ويضيف هوفنر: «على رغم أننا نحاكي درجات الحرارة هذه في مختبراتنا وفي ميدان أريزونا للاختبار، يقدّم هذا المكان مزيجاً فريداً من الحرارة الشديدة والرمال الكثيفة، وهي دقيقة جداً مقارنة مع الرمال الخشنة في الولايات المتحدة. كما تساهم الرياح الشديدة باختبار قدرة السيارة على استيعاب كميات من الرمال».

بغضّ النظر عن الطقس، تقدّم منطقة الشرق الأوسط ظروفاً فريدة ليواجهها فريق مهندسي فورد. فيختلف استخدام المركبات في هذا الجزء من العالم كثيراً عن مناطق أخرى إذ هناك احتمال أكبر بأن يقود العملاء سياراتهم الرياضية المتعدّدة الاستعمالات SUV في الصحراء أو على الطرق الوعرة، وبالتالي فإنّ توقعاتهم عالية جداً من حيث قدراتها. في حين أنّ القيادة على الرمال غير الثابتة متشابهة إلى حدّ ما في مختلف أنحاء العالم، فإنّ القيادة في الصحراء على الرمال الكثيفة بانتظام هو أمر تتميّز به هذه المنطقة، ويتوقع العملاء من مركبات SUV أن تكون عند حسن الظن حيث يجب.

مع طوله الذي يوازي 5.3 متر وعرضه الذي يصل إلى 2.1 متر، يعتبَر إكسبيديشن من الجيل الجديد بسهولة المركبة ذات القدرة على خوض الطرق الصحراوية والتي تتسع لثمانية ركاب بالغين، الأكثر رحابة في السوق.

وبفضل محرّك EcoBoost الأفضل في الفئة الذي ينتج قوة 400 حصان وعزم دوران 650 نيوتن متراً، وناقل الحركة الحصري في الفئة بـ10 سرعات، ونظام الدفع الرباعي المتطوّر مع علبة لتبديل السرعات ثنائيّة السرعة، فإنّ إكسبيديشن مجهّز لمواجهة أقسى الظروف في طرق الشرق الأوسط. وتصبح السيطرة على أي سطح سهلة بقدر تحريك قرص، أكان ذاك السطح رمالاً غير ثابتة أو طريقاً معبّدة، بفضل نظام القيادة وفق التضاريس TMS.

وصممت أنماط الطرق الوعرة لمساعدة السائقين على القيادة في ظروف لعلهم ليسوا معتادين عليها، مثل الرمال. وإذا لم يكن السائق ملماً جداً في ذلك، فإنّ نمط الرمل يجعل القيادة أكثر متعة ويمكنك الشعور بالأمان والاطمئنان بوجود إلكترونيات المركبة لمساعدتك».

وتأتي نسبة كبيرة من تلك المعلومات نتيجة الساعات الطويلة التي كرّسها فريق فورد لتطوير السيارة، والاختبارات في السوق أساسية لفهم الظروف التي سيواجهها العملاء فهماً تاماً.

وفي هذا الصدد، يلفت هوفنر إلى أنه «أثناء التطوير، نقود بهدف أن تعلق المركبة كي نعرف ما حدودها. ثم نقوم بمعايرة إعدادات إدارة المحرّك ونظام القيادة وفق التضاريس بحيث حين نواجه، نحن أو العميل في النهاية، ذاك الظرف مرة أخرى، لن تعلق المركبة مجدداً».

بالنسبة إلى مهندسي فورد، هذا يعني تمضية أيام طويلة في الصحراء الحارّة ومزيداً من الأيام على الطريق لاختبار الأماكن التي تطرح تحديات أمام محرّك EcoBoost ثنائيّ الشحن التوربينيّ سعة 3.5 ليتر، مثل الطرق الجبلية في ذروة صيف الإمارات وظروف القيادة في المدينة في حرارة تصل إلى 50 درجة مئوية.