وساطة أردنية لوقف النار على جبهة الجنوب ... وتنديد دولي بالتصعيد وموسكو تبرره

لندن - «الحياة» |

تفاعلت أمس الأوساط الدولية والإقليمية مع تصاعد وتيرة العنف على جبهة الجنوب السوري، فأعلنت الأردن عن وساطة للحفاظ على «خفض التصعيد»، فيما نددت واشنطن والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بالتصعيد. وحضوا على وقفه، في المقابل بررت روسيا فتح النظام معركة الجنوب بـ «مكافحة الإرهاب».


وكشف وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، أن بلاده تقوم باتصالات مكثفة، من أجل الحفاظ على اتفاق «خفض التصعيد» في الجنوب السوري. وغرد الصفدي عبر تويتر قائلاً: «يجري الأردن اتصالات مكثفة مع شريكيه في اتفاق خفض التصعيد في الجنوب السوري الولايات المتحدة الأميركية وروسيا، بهدف الحفاظ على الاتفاق ووقف النار الذي تم بموجبه». وأضاف: «نتابع التطورات الميدانية، ونؤكد ضرورة احترام الاتفاق، ونعمل للحيلولة من دون تفجر العنف، وحدودنا ومصالحنا محمية».

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، إلى وقف فوري للتصعيد العسكري في الجنوب. وقال الناطق باسمه ستيفان دوجاريك، في بيان: إن «الهجمات أسفرت عن تشريد آلاف المدنيين الذين يتجه أغلبهم صوب الحدود الأردنية. ويشعر الأمين العام أيضاً بقلق من المخاطر الكبيرة التي تشكلها تلك الهجمات على أمن المنطقة».

وأكد على هشاشة وضع المدنيين في الجنوب السوري. وحث المعنيين على احترام التزاماتهم بموجب القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، وحماية المدنيين والبنى التحتية المدنية.

من جهتها، حذرت المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هيلي، موسكو من أي تصعيد جديد في سورية، ودعتها إلى «ممارسة نفوذها لوضع حد للانتهاكات التي يرتكبها النظام السوري». وأضافت هيلي: «نتوقع أن تقوم روسيا بدورها في تنفيذ وضمان اتفاق تخفيف التوتر الذي أسهمت في وضعه».

وكان الاتحاد الأوروبي حذر، مساء الجمعة من كارثة إنسانية في الجنوب. وندد بالهجوم الذي تشنه قوات النظام السوري على محافظة درعا، داعياً «حلفاء دمشق إلى وقف الهجوم». ودعت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية فيديريكا موغيريني إلى وقف التصعيد في الجنوب ما يشكل تهديداً على سلامة المدنيين.

في المقابل دافعت روسيا عن بدء قوات النظام عملية عسكرية في الجنوب السوري بدعم منها. وقال سفيرها في بيروت ألكسندر زاسبيكين أمس: «الجيش السوري بدأ الآن بدعم من القوات الروسية باستعادة أراضيه في الجنوب»، معتبراً أنه «لا يوجد أي مبرر الآن لإسرائيل للقيام بأي عمل من شأنه تعطيل مكافحة الإرهاب».

وأضاف زاسبيكين: عندما بدأ البحث في مناطق تخفيف التوتر، جرى العمل مع كل الأطراف في الدول المحيطة لمكافحة الإرهاب وضمان مصالح الدول ومنع الخطر الإرهابي عنها، وإسرائيل تخاف من وجود حزب الله وإيران في الجنوب. وزاد: «في النهاية سيتم ضرب الإرهابيين.. لا نرى أن هناك حرباً ستحدث بين إيران أو حزب الله وإسرائيل، لأنه ليس من مصلحة أحد اندلاع حرب، هناك توازن ردع قائم».

من جهتها، وصفت هيئة التفاوض لقوى الثورة والمعارضة السورية في بيان لها هجوم النظام السوري على الجنوب بـ «الاستهتار الذي سينسف كل الجهود الدولية التي تسعى إلى إيجاد حل سياسي للأزمة».

وجددت «الهيئة» اتهامها للنظام بمحاولة تعطيل المسار السياسي المتمثل في قرار مجلس الأمن رقم 2254 من خلال البدء بعملية عسكرية تستهدف جنوب سورية كمنطقة مشمولة باتفاقات خفض التصعيد.