جدل برلماني مصري حول تقليص دعم المحروقات

القاهرة – «الحياة» |

سادت حال من الجدل داخل مجلس النواب المصري أمس بسبب قرار تقليص دعم المحروقات، الذي اتخذته الحكومة الأسبوع الماضي، بعد أن رفض رئيس البرلمان الدكتور علي عبد العال إعطاء الكلمة لنواب «تكتل 25/ 30» البرلماني المعارض، خلال الجلسة مهدداً بالتصويت على ما انتهت إليه لجنة القيم من مخالفات نواب التكتل المعارض وأخرى، من دون الإفصاح عن طبيعة المخالفات.


وعقد التكتل البرلماني المعارض مؤتمراً صحافياً في مقر مجلس النواب أمس رداً على الواقعة. وقال عضو التكتل النائب ضياء داوود، خلال المؤتمر «إنهم وجهوا حديثهم إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، في بيان عقب تقليص دعم المواد البترولية، لأنه بحكم المسؤولية صاحب القرار والمسؤول الأول والأخير عن القرارات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية»، مطالباً بسرعة الاستجابة لمطالب الشعب، وإلغاء قرار تقليص دعم المحروقات تخفيفاً على الشعب، مشيراً إلى أنه لديهم حلول وبدائل اقتصادية لا تحمل الأجيال القادمة والحالية مزيداً من الأعباء، منتقداً أداء الحكومة بعد القرارات الاقتصادية التي تم اتخاذها، مطالباً بوقف هذه القرارات الاقتصادية. وأكد عبد العال، خلال الجلسة العامة للبرلمان أمس، أنه لن يمنح الكلمة في أي طلب إحاطة أو بيان عاجل لنواب «25/ 30»، مشيراً إلى أنه صبر عليهم كثيراً.

وعادة ما يرفض التكتل المعارض مشاريع القوانين المحالة من الحكومة على المجلس وخطط الحكومة، لكنه ليس ذا ثقل، إذ يفتقد إلى الكتلة التي تمكنه من إنفاذ توجهاته، ويضم أقل من 30 نائباً، فيما يحوز ائتلاف الموالاة «دعم مصر» الأغلبية بأكثر من 400 نائب.

وكان «25/30» أعلن رفضه قرار الحكومة الأخير تقليص دعم الوقود، وطالب بإلغائه، كما أعلن رفضه الحكومة الجديدة التي تستمر في تنفيذ سياسات الحكومة السابقة وخطتها الاقتصادية.

وقررت الحكومة رفع أسعار المحروقات بنسب تراوحت بين 17.4 و66.6 في المئة. وتُعد هذه الزيادة الأكثر أثراً في رفع معدلات التضخم، وحمل قرار رفع الأسعار توقيع رئيس الوزراء السابق شريف إسماعيل بعد موافقة مجلس الوزراء على زيادة الأسعار خلال اجتماعه الأربعاء قبل الماضي، وقبل أداء الحكومة الجديدة اليمين برئاسة مصطفى مدبولي.

وكان ائتلاف «دعم مصر» وبعض الأحزاب على رأسها «الوفد» أعلنوا دعم القرار، في وقت رفضه تكتل «25- 30» والجبهة الوطنية الديموقراطية المعارضة وهي تضم عدداً من الأحزاب والشخصيات العامة.

وتعهد السيسي المُضي في برنامج الإصلاح الاقتصادي، داعياً الشعب إلى التحمل كي تمر تلك المرحلة. وتعد هذه الزيادة الثالثة لأسعار الوقود منذ تطبيق الحكومة برنامج الإصلاح الاقتصادي، والاتفاق مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 12 بليون دولار.