ترامب لا يزال يعتبر بيونغيانغ «تهديداً استثنائياً»

سيول، واشنطن- أ ف ب، رويترز |

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الترسانة النووية الكورية الشمالية بأنها «تهديد استثنائي وغير عادي»، مبرراً بذلك استمرار فرض عقوبات على بيونغيانغ، بعد 10 أيام على قمة تاريخية في سنغافورة جمعته بزعيم الدولة الستالينية كيم جونغ أون.


وكان ترامب قال في اليوم التالي للقمة: «يمكنكم النوم مطمئنين هذه الليلة». لكن بياناً رئاسياً أُرسل إلى الكونغرس أورد لهجة مختلفة، موضحاً السبب الذي سيجعل واشنطن تُبقي العقوبات الاقتصادية الصارمة التي فرضها الرئيس السابق جورج بوش الابن على بيونغيانغ.

ووَرَدَ في البيان ان «وجود وخطر انتشار أسلحة يمكن ان تُستخدم كمواد انشطارية في شبه الجزيرة الكورية، وممارسات الحكومة الكورية الشمالية وسياساتها، ما زالت تشكّل تهديداً استثنائياً وغير عادي للأمن القومي والسياسة الخارجية واقتصاد الولايات المتحدة. سأواصل حال الطوارئ القومية حيال كوريا الشمالية لسنة».

إلى ذلك، اتفقت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية على تجميد برنامج التدريبات العسكرية المشتركة بينهما إلى موعد غير محدد، لدعم المفاوضات مع كوريا الشمالية.

وأشارت ناطقة باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إلى 3 مناورات عسكرية كانت مقررة في الأشهر الثلاثة المقبلة، بينها «حارس الحرية» التي كان يُفترض أن تُنفذ في آب (أغسطس) المقبل، وأُلغيت.

وأضافت: «دعماً للمفاوضات الديبلوماسية المقبلة التي يديرها وزير (الخارجية مايك) بومبيو، ستصدر قرارات إضافية تكون مرتبطة بالطريقة التي تواصل فيها كوريا الشمالية إجراء مفاوضات مثمرة وبنية حسنة».

واتُخذ القرار بعد اجتماع ضمّ وزيرَي الدفاع والخارجية الاميركيَين جيمس ماتيس ومايك بومبيو ورئيس أركان الجيوش الأميركية الجنرال جوزف دانفورد ومستشار البيت الأبيض لشؤون الأمن القومي جون بولتون.

وذكرت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أن القرار يأتي «في إطار إجراءات المتابعة بعد قمة الولايات المتحدة وكوريا الشمالية والقمة بين الكوريتين. قد تكون هناك إجراءات إضافية إذا حذت كوريا الشمالية حذونا وأبدت تعاوناً مثمراً».

إلى ذلك، نفى الجيش الأميركي تقريراً يفيد بأن عربات عسكرية أميركية تنقل رفات 200 جندي أميركي سقطوا خلال الحرب الكورية (1950-1953) ستعبر الحدود بين الشطرين، موضحاً أن العملية ما زالت في طور التحضيرات.

وسيواجه الجيش مهمةً صعبة في تحديد هوية رفات الجنود، وأشار مسؤول أميركي إلى أن الرفات قد تشمل أشخاصاً ليسوا أميركييـــن، لافتــاً إلى أن هـــذه العمليـــة قد تستغـــرق شهوراً أو سنوات.

وفي سيول، توفي أمس كيم جونغ بيل مؤسس وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية التي تتمتع بنفوذ كبير، ورئيس الوزراء السابق، عن 92 سنة.

وكان كيم شخصية مهمة في معسكر المحافظين في الطبقة السياسية الكورية الجنوبية، واعتُبِر مع الرئيسين السابقين كيم يونغ سام وكيم داي جونغ أحد رجال السياسة الأكثر نفوذاً في ثمانينات وتسعينات القرن العشرين، المعروفة باسم «عصر الثلاثة كيم».

وقاد كيم جونغ بيل مفاوضات سرية أدت في الستينات إلى تطبيع العلاقات مع اليابان، القوة الاستعمارية السابقة، مسبّباً احتجاجات في البلاد.

وعُيِن رئيساً للوزراء خلال حكمَي بارك شونغ، وكيم داي جونغ الحائز جائزة نوبل للسلام عام 2000، تقديراً لسياسته المسماة «شعاع الشمس»، وهي محاولة انفتاح وتهدئة للعلاقات مع كوريا الشمالية.