المشري: مواقف حفتر لا تشجع على الوفاء بـ «إعلان باريس»

خليفة حفتر
طرابلس – «الحياة» |

جدد رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري التزام المجلس بما جاء في «إعلان باريس»، إلا أنه رأى أن تصريحات قائد «الجيش الوطني» المشير خليفة حفتر بعدم خضوع السلطة العسكرية للسلطة المدنية «لا تشجع على الإيفاء بالالتزامات». وقال المشري أن السلطات التي تسيطر على العاصمة طرابلس تعدّ تصوراً حول الاستفتاء على الدستور، أو الأسس الدستورية التي ستستند إليها الانتخابات، ومشروع قانون الانتخابات.


وقال المشري، في اتصال هاتفي أجراه أول من أمس، مع وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أن «بؤر التوتر وما يحدث من حروب في المنطقة الشرقية، والجنوبية لا تساعد في الوفاء بالالتزامات المتفق عليها في باريس»، مضيفاً أنها «تتطلب إطفاء تلك البؤر، وعودة النازحين إلى بنغازي، ودرنة، وأهالي قبيلة المغاربة إلى الهلال النفطي».

واعتبر المشري أن تصريحات حفتر لوسيلة إعلامية مصرية التي رفض خلالها خضوع السلطة العسكرية لتلك المدنية «لا تشجع على الإيفاء بالتزامات إعلان باريس».

في المقابل، أشار وزير الخارجية الفرنسي إلى صعوبة إجراء انتخابات في ظل وجود حروب، متفهماً أن مكافحة الإرهاب لا تعني الاعتداء على المدنيين في درنة.

في سياق متصل، اعتبر المشري قوات إبراهيم الجضران «غير شرعية»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن القوات التابعة للحكومة الموقتة بالبيضاء (يرأسها عبدالله الثني) الموجودة سابقاً في الهلال النفطي كانت «تستخدم مهابط الطيران في عمليات عسكرية، وتستخدم الموانئ للتهريب». وشدد المشري على أن المجلس الرئاسي هو مَن يتحمل مسؤولية هذا الملف، وأن عليه أن يبسط سيطرته على منطقة «الهلال النفطي» من خلال العقيد إدريس أبوخمادة الذي كُلِّف بقيادة جهاز «حرس المنشآت النفطية». وأعرب لودريان عن اتفاقه مع المشري على ضرورة أن تكون الموانئ النفطية تحت إمرة المجلس الرئاسي.

من جهة أخرى، قُتل 4 عناصر من القوات التابعة لحفتر، وعنصر آخر من «قوة حماية درنة»، جراء الاشتباكات دارت أول من أمس، في منطقتَي المغار وشيحا الشرقية في مدينة درنة الساحلية (شرق).

وتشهد درنة اشتباكات متواصلة بالمدفعية الثقيلة والمتوسطة، إضافة إلى قصف جوي مستمر أدى إلى سقوط قتلى وجرحى ونزوح عشرات العائلات إلى خارج المدينة.

في سياق متصل، أعلن مركز بنغازي الطبي أنه استقبل 25 جريحاً من قوات حفتر، جراء تعرضهم لإصابات في المعارك التي دارت في مرفأي السدرة ورأس لانوف في الهلال النفطي الخميس الماضي. وكان مستشفى الشهيد إمحمد المقريف بأجدابيا، استقبل 18 قتيلاً و3 جرحى من «الجيش الوطني» سقطوا في معارك «الهلال النفطي» أيضاً.