«الخارجية»: كتاب «المفوضية» إيجابي لكن غير كافٍ

جبران باسيل. (ارشيفية)
بيروت - «الحياة» |

وصفت وزارة الخارجية اللبنانية كتاب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، الذي تلقته أول من أمس وأعلنت فيه استعدادها لعقد سلسلة اجتماعات مع «الخارجية» والإدارات المعنية للتشاور حول عودة النازحين بـ «الخطوة الإيجابية في الاتجاه الصحيح». وقال هادي هاشم مدير مكتب وزير الخارجية جبران باسيل إن «المفوضية باتت أكثر انفتاحاً وقبولاً بالعودة، وعرضت تشكيل لجنة مشتركة، وتقسيم النازحين إلى فئات وهذا أمر بغاية الأهمية، واحترمت رغبة الأفراد والجماعات بالعودة الطوعية».


وكانت المفوضية أبدت في كتاب جوابي للخارجية موافقتها «على تقسيم النازحين لفئــــات تمهيداً لتنظيم عودتهم، ولن تقف بوجه من يـــريد العودة الطوعية أفراداً أو جماعات»، كمــــا أنهـا وافقـــت على «مشاركة وزارة الخارجية والمغتــــربين بداتا المعلومات التي بحوزتها».

لكن هاشم لفت إلى أنه «على رغم إيجابيات هذه الخطوة، فإنها غير كافية، فالمفوضية لا تزال مصرة على أن شروط العودة الآمنة والكريمة لم تتوافر بعد، في وقت أن العديد من هذه الشروط بات متوافراً»، مشيراً إلى أن «الإجراءات التي اتخذها الوزير باسيل وتسويق الملف بالشكل الصحيح أمام المجتمع الدولي والرأي العام، كلها عوامل ساهمت في تغيير موقف المفوضية». وقال لـ «وكالة الأنباء المركزية»: «إن قرار تعليق الإقامات سيبقى ساري المفعول حتى نلمس خطوات تنفيذية من جانب المفوضية»، مؤكداً أن «لا إجراءات تصعيدية في الوقت الراهن بانتظار الخطوات العملية، على أن تكون عودة نازحي عرسال اختباراً أول».

وعن التباين في الموقف الرسمي بين العودة الآمنة والفورية، والذي تجلى أمس في خطابي رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري أمام المستشارة الألمانية أنغيلا مركل، قال: «نحن مع دمج الخطابين في خطاب واحد»، مشيراً إلى أن «تقسيم النازحين إلى فئات سيؤدي إلى توحيد الخطاب الرسمي، فالنازحون الذين تتوافر لديهم كل شروط العودة الآمنة والكريمة تنطبق عليهم شروط رئيس الجمهورية ويمكن إعادتهم فوراً، أما من تنطبق عليهم شروط رئيس الحكومة لناحية عدم توافر شروط عودتهم، فنؤخر عودتهم إلى حين توافر هذه الشروط»، لافتاً إلى أن «الرئيسين يريدان العودة ولكن المقاربة تختلف»، وقال: «في ظل الإجماع الشعبي على ضرورة عودة النازحين، لن نقبل بعد اليوم أن يكون هناك انقسام سياسي حول الموضوع، وعلى الموقف السياسي أن يواكب الموقف الشعبي».