زادت تغطية محطات الرصد السطحية والأجواء العليا والاستشعار من بعد

«هيئة الأرصاد» تعد دراسات عسكرية سرية لمناطق سعودية

التقرير إلى أبرز إنجازات الهيئة في مجال الأرصاد الجوية. (الحياة)
جدة – «الحياة» |

كشفت الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة عن إعدادها دراسات عسكرية سرية لمناطق محددة في المملكة، إضافة إلى دراسة عن المناهج الجغرافية العسكرية في المملكة، ودراسة مناخية شاملة لمنطقة تبوك (مشروع نيوم)، وأخرى لمشروع بناء السدود على المملكة المستقبلية، بعنوان: الوضع الحالي والمستقبلي للأمطار في المملكة مقدمة إلى وزارة البيئة والزراعة والمياه، ودراسة عن الوضع الراهن والمستقبلي للمناخ في المملكة مقدمة إلى الهيئة العامة للسياحة والآثار، ودراسات أخرى أنجزها قطاع الأرصاد في الهيئة، أشارت لها الهيئة في تقريرها السنوي للعام 1438-1439.

وعملت «هيئة الأرصاد» على زيادة التغطية الجغرافية لمحطات الرصد السطحية والأجواء العليا والاستشعار من بعد، وفقاً للتقرير الذي يحوي الإنجازات والمبادرات التي حققتها في الحفاظ على البيئة وصون مواردها الطبيعية، ومراقبة الطقس ورصد الظواهر الجوية والبلاغات عن الحالات الحادة منها، إضافة إلى أبرز الجهود والأنشطة، التي قدمتها إدارات الهيئة خلال العام الماضي.

وأشار التقرير إلى إعادة هيكلة التنظيم الإداري والوظيفي، طبقا ل«رؤية المملكة 2030»، والتوسع في أنشطة وأعمال قطاعي الأرصاد وحماية البيئة، وتأسيس قطاع جديد يُعنى في الخدمات المشتركة يتضمن إدارة عامة لتطوير الأعمال والشراكات، ومكتب التحول الاستراتيجي، وكذلك تأسيس قطاع للمناطق لتكريس اللامركزية في القيام بأعمال الهيئة لتمكين الفروع من تعزيز التنسيق والتواصل، والعمل المشترك مع إمارات ومحافظات المناطق الإدارية، فيما رصد التقرير تأسيس مركز للأبحاث والتطوير، لبناء وتطوير قدرات الهيئة وبنيتها التحتية، من خلال العمل على تطوير نظام التراخيص الإلكتروني، واستحداث نظام إدارة الجودة.

ومن أهم ما دونه التقرير من إنجازات الهيئة هذا العام؛ تدعيم الوضع التشريعي للهيئة، بوضع إرشادات فنية وتشغيلية لبعض الأنشطة الصناعية والتنموية، وصياغة مسودة مشروع النظام العام للأرصاد الجوية، وهو حاليا يخضع للمراجعة القانونية، بما يتناسب مع أنظمة وتشريعات المملكة، ويجري التنسيق مع الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي لتوحيده بمثابة نظام عام للأرصاد في دول المجلس.

وتطرق التقرير أيضاً إلى تكريس التعاون والعمل الوطني والدولي المشترك، من خلال التعاون مع مجلس التعاون الوطني في إطار الخطة الوطنية للحوادث الكيمياوية والجرثومية، وبناء الشراكات مع الوزارات وفروعها وإمارات المناطق والمحافظات والأمانات، والجامعات ومعاهد البحوث والجمعيات ومنظمات المجتمع المدني، وكبريات الشركات الحكومية والخاصة، لدعم وتطوير خدمات الأرصاد، وتعزيز العمل المشترك لحماية بيئة المملكة، والتخطيط لاستدامتها.

,تطرق التقرير إلى الحملة الوطنية الأولى من نوعها، على مستوى المملكة، بموجب الأمر السامي الكريم بالعمل على إيقاف ضخ مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى البحر والأودية ومجاري السيول، بتأكيد تعاون جميع الجهات ذات العلاقة مع الهيئة.

وكان للهيئة عدد من المشاركات في الاجتماعات والاتفاقات، أبرزها اجتماعات لجنة تنسيق المواقف لدول مجلس التعاون الخليجي تجاه الاتفاقات الدولية والإقليمية البيئية، وتفعيل الشراكات الدولية والاستراتيجية، التي نتجت منها مبادرة «تطوير برامج استدامة البيئة البحرية».

ومن بين الإنجازات التي دونها التقرير، المشاركة في فعاليات اليوم العالمي للبيئة، إذ عملت الهيئة على توعية المجتمع بمبدأ المسؤولية المجتمعية وتنمية روح المشاركة لدى جميع فئات المجتمع في الاحتفال باليوم العالمي للبيئة، دعماً لجهود تحسين البيئة والمحافظة على الموارد الطبيعية، والمشاركة في المنتدى والمعرض الدولي للبيئة والتنمية المستدامة الخليجي، الذي يُعد أكبر تجمع من نوعه على مستوى الشرق الأوسط وتحتضنه المملكة سنوياً، وكذلك تنظيم الملتقى الأول للجمعيات والجهات التطوعية في البيئة، الذي كان يستهدف إنشاء الميثاق، وهو يشكل إطاراً عاماً لتنظيم العمل بين الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني التي تعمل في مجال البيئة، وكذلك المشاركة في الملتقى الأول للقطاع الخاص في البيئة، في إطار العمل على تأسيس شراكة مستدامة لحماية البيئة وصون مواردها، وتعزيز الدور التثقيفي والتوعوي لجميع أفراد المجتمع، بشعار: «شركاء من أجل بيئة الوطن»، والمشاركة في أعمال اجتماع الصندوق الدولي للتعويض عن التلوث الزيتي، الذي عقد بمقر المنظمة بلندن.

وتطرق التقرير إلى أبرز إنجازات الهيئة في مجال الأرصاد الجوية، وهو تنظيم ملتقى الطقس والمناخ، الذي اهتم بتعريف المهتمين في الطقس بالنظام العالمي للأرصاد، الذي أصدرته المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، والمعمول به من جميع الدول الأعضاء في جميع أنحاء العالم، وكذلك الوصول إلى تفعيل آلية عمل مشتركة بين الهيئة والمهتمين بالطقس، والإشراف على إعداد المسودة النهائية للوضع المبدئي لأخطار الكوارث في المملكة، باللغتين العربية والإنكليزية، والتي تم إعدادها بتمويل من المرفق العالمي، للحد من خطر الكوارث والتعافي من آثارها، وبمساعدة البنك الدولي وعدد من العاملين بالهيئة، وتطرقت الدراسة كذلك إلى التقويم المبدئي للكوارث والأخطار الطبيعية وقابلية التأثر بها، والإطار المؤسسي لإدارة الكوارث، ومن ثم التوصيات النهائية لتطبيق هذه النظم.