كرم: فجعهم بلا حدود فليحترم باسيل اتفاقنا خوري: لتأليف الحكومة وفق نتيجة الانتخابات

جبران باسيل. (ارشيفية)
بيروت - «الحياة» |

لا تزال العقد التي تعترض تأليف الحكومة اللبنانية العتيدة تلازم المشهد الحكومي، وسط سجال بين «التيار الوطني الحر» و «القوات اللبنانية» في ضوء تمسك كل فريق منهما بمطالبه، وتمسك الحزب التقدمي الاشتراكي بحصرية تمثيله في المقاعد الوزارية الثلاثة.


وغرد أمين سر تكتل «الجمهورية القوية» (تكتل نواب «القوات») النائب السابق فادي كرم على موقع «تويتر» قائلاً: «نية الاستئثار عند تيار الإفساد والتسلط هي المسؤولة ليست فقط عن تأخير التأليف ولكن أيضاً عن عرقلة العهد، ففجعهم للاستفادة من موارد الشعب اللبناني لا حدود له وآخره ما يجري في مؤسسة كهرباء قاديشا. هدفهم واضح، إزاحة كل من يعترض حساباتهم المزرعية. مسلسل فضائحهم مستمر».

وأسف لأن «تتعرض ​القوات​ اللبنانية لحملة سياسية يتولاها وزير الخارجية ​جبران باسيل​ وآخر فصولها الكلام عن أن القوات أخلت بالتفاهم السياسي مع ​التيار الوطني الحر، فيما القوات كانت وما زالت الحارس الأمين لهذا الاتفاق الذي حاول الوزير باسيل نسفه منذ اللحظة الأولى».

وشدد على أن «اتفاق ​معراب​ تاريخي، التخلّي عنه إساءة للمجتمع وللوطن وتخلّي عن الإيجابيات، فليحترم باسيل بنود الاتفاق لنبني الوطن والمؤسسات، التي تتنافى مع استغلال المؤسسات من قبله».

وأكد النائب السابق أنطوان زهرا أن حزب «القوات» أخذ تفويضاً ضاعف حجم نوابه لكن هناك من يحاول الانقلاب من داخل الصف المسيحي على الرأي العام والتوجهات الشعبية اللبنانية وعلى الحجم السياسي الضخم الذي حصلت عليه «القوات» في الانتخابات النيابية من خلال «التذاكي» ومحاولة توزيع الحقائب لتبقى «الفضلات» لها، مضيفاً أن «الانتخابات النيابية والتفاهمات السياسية والعلاقات الداخلية هي ما تفرض حجمنا التمثيلي»،

وقال إن «القوات» أنتجت التسوية الرئاسية واتفقت مع «التيار الوطني الحر» وقيادته على التمثيل المتوازي في الحكومة، ولن ترضى بأن تهمش في هذه الحكومة، ونحن مصرون على حقنا الطبيعي من خلال حضورنا السياسي وفعاليتنا ونزاهتنا وتمثيلنا الشعبي، والأهم أننا حريصون على التسوية التي أنتجت رئيساً للجمهورية والتي اقتضت تطبيق الاتفاقات اللاحقة لها طوال مدة ولاية رئيس الجمهورية وذلك ليس عملاً بمصلحتنا إنما بمصلحة لبنان».

وأضاف: «رهان البعض على أن «القوات» تتصرف دائماً كـ «أم الصبي»، ما سيسمح لهم التعدي على حقوقها ولكن «يخيطوا بغير هيدي المسلة». نحن لسنا أصحاب مشروع سلطوي يطيح كل المبادئ والتفاهمات والعهود والتعهدات من أجل الاستئثار بالسلطة. ومن يعرقل تشكيل الحكومة في لبنان هو من يحاول تحجيم الآخرين وإحراجهم لإخراجهم».

وتابع: «تبين أن المعارضة الخارجية تحدث صدى في الشارع ولكن الصمود بالداخل ومواجهة أي مشروع لا يمر عبر الأصول يعطي نتيجة أفضل، والبرهان الأكبر تصدينا لملف الكهرباء ومحاولة استجرار بواخر إضافية بالمنطق والقانون، وعندما لم يستطيعوا تمرير الموضوع سقط واضطروا إلى التمديد للبواخر الموجودة وهذا مثل بسيط من بين أمثلة كثيرة. الوجود داخل الحكومة ينتج ويعطى نتيجة أفضل بكثير حتى لو لم نكن متناغمين مع غالبية المكونات الحكومية. نعاني اليوم من عدم التزام في الشراكة، ولكن الناس أعطت حكمها في الانتخابات النيابية وللمشكك أؤكد أن كتلتنا باقية من 15 نائباً ومرحلة الاختبار ولت».

وقال عضو تكتل «لبنان القوي» النائب سليم خوري: «يجب الإسراع في تشكيل الحكومة، بأسرع ما يمكن، وأن تضم الأطراف السياسية كافة من دون استثناء بحسب التمثيل الذي أفرزته الانتخابات النيابية التي أجريت للمرة الأولى بحسب القانون النسبي من دون إغفال الحصة الوزارية لرئيس الجمهورية التي كرسها العرف في حكومات ما بعد الطائف إضافة إلى منصب نائب رئيس الحكومة».

وأضاف: «كما أننا نتطلع إلى بيان وزاري جريء يواكب دقة المرحلة، خصوصاً على الصعيد الاقتصادي، ويطرح حلولاً عملية لكيفية إعادة إطلاق العجلة الاقتصادية والحد من البطالة، إضافة إلى وضع استراتيجية مالية جديدة تحد من التنامي الخطير للدين العام والعمل الجدي على مكافحة الفساد».

ودخل على خط السجال أيضاً عضو «اللقاء الديموقراطي» النيابي النائب بلال عبدالله، وقال لـ «أن بي أن»: «التيار الوطني الحر هو المسؤول عن عرقلة عمل الرئيس سعد الحريري في ملف تشكيل الحكومة».