التحالف يعلن مقتل 8 من «حزب الله» وغريفيث يعود إلى عدن غداً

الموفد الدولي إلى اليمن مارتن غريفيث. (أ ف ب)
الدمام، عدن – منيرة الهديب، «الحياة» |

أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية اليمنية مقتل ثمانية عناصر من «حزب الله» اللبناني بينهم قيادي، خلال عملية عسكرية استهدفت 41 عنصراً من ميليشيات جماعة الحوثيين ودمّرت آلياتهم في منطقة «عقبة مران» في محافظة صعدة (شمال غربي اليمن).


وكان الجيش اليمني أعلن أمس اعتقال قيادي حوثي بارز ومعه سبعة خبراء من «حزب الله» في مديرية الملاحيط جنوب غربي صعدة.

ويتوقع أن يبدأ الموفد الدولي مارتن غريفيث غداً زيارة للعاصمة الموقتة عدن، يلتقي خلالها الرئيس عبد ربه منصور هادي، في إطار مشاوراته المكثفة لاحتواء معركة الحديدة (غرب اليمن).

وقالت مصادر مقربة من غريفيث لوكالة «الأناضول» إن الموفد الدولي «سيناقش مع هادي والحكومة الشرعية وقف المعارك على جبهة الساحل الغربي، والبحث في خطته لاستئناف عملية السلام خلال الأسابيع المقبلة». وكان غريفيث أكد أن «تجنيب مدينة الحديدة المعارك، والعودة سريعاً إلى المفاوضات، يعدان الملفين الأبرز في محادثاته مع الأطراف اليمنيين».

وقال قائد محور الحديدة في الجيش اليمني العقيد إبراهيم معصلي لـ «الحياة»، إن «كيلومترات قليلة تفصل القوات اليمنية عن ميناء الحديدة». وأشار إلى «تقدم الجيش على رغم محاولة الميليشيات قطع الطرق المؤدية إلى الميناء من خلال زرع الألغام». وأضاف أن المعارك «على أشدها في الحديدة، والميليشيات تحاول استقدام تعزيزات، لكن طيران التحالف كان لها بالمرصاد».

وأكد أن «التقدم نحو مديرية الدريهمي»، لافتاً إلى أن قوات الجيش والمقـاومة الوطنية «تنفذ مهماتها بالتخطيط والاستعداد المستمر لتخفيــف وطـأة معــاناة المدنيين من الميليشيات، والتقدم بأقل الخسائر».

وأكد وزير الخارجية اليمني خالد اليماني أمس، أن «لا بديل من انسحاب الحوثيين من الحديدة وتسليم أسلحتهم، خصوصاً الصواريخ الباليستية»، مشدداً على ضرورة «عودة سيطرة الشرعية على ساحل البحر الأحمر وغرب اليمن». وقال لقناة «سكاي نيوز عربية» إن الحوثيين «لا يتعاملون بإيجابية مع مبادرة الموفد الدولي القائمة على انسحاب ميليشياتهم من المدينة ومينائها».

إلى ذلك، قال الناطق باسم قوات التحالف العقيد الركن تركي المالكي إن «العمليات العسكرية متواصلة بهدف الضغط على الحوثيين للجلوس إلى طاولة المفاوضات». وأكد خلال مؤتمر صحافي عقده في الرياض أمس أن «تعنتهم يفشل كل الجهود السياسية لحل الأزمة سلماً».

وكانت قوات الدفاع الجوي السعودي اعترضت ليل الأحد- الإثنين صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون في اتجاه مدينة الرياض، وأشار التحالف إلى أن تدميرهما لم يسفر عن إصابات.

وأمس دانت فرنسا إطلاق الميليشيات صاروخين باليستيين في اتجاه الرياض. وأفاد بيان للخارجية الفرنسية بأن «إطلاق الصواريخ الباليستية من داخل الأراضي اليمنية في اتجاه مناطق سكانية في السعودية غير مقبول، ويهدد استقرار المنطقة». وأضاف أن هذه الأعمال «تؤكد مدى خطورة التهديد الذي يشكله انتشار الصواريخ الباليستية على المنطقة بكاملها».

وطالبت باريس بتنفيذ الحظر المفروض على الأسلحة في شكل كامل، وأي مساعدات خارجية للحوثيين فوراً. وأكد البيان دعم فرنسا وتضامنها مع السعودية لتحقيق تسوية سياسية للأزمة اليمنية.

ميدانياً، قتل 18 مسلحاً حوثياً أمس في مواجهات مع القوات المشتركة اليمنية على جبهات الساحل الغربي. وتركزت المواجهات في الأطراف الجنوبية الغربية للحديدة، فيما شهد المحور الشرقي لمطار المدينة قصفاً متبادلاً بين القوات المشتركة والميليشيات.

وفي وقت أشارت معلومات إلى أن الميليشيات «نهبت الحواجز الخرسانية في محيط منطقة السفارات في صنعاء ونقلتها إلى الحديدة لإغلاق الطرق هناك»، أمر الحوثيون شركات الهاتف الخليوي العاملة في اليمن بقطع خدمات الإنترنت عن المدينة. وأكد سكان أن الخدمة انقطعت منذ مساء أول من أمس عن معظم أحياء المدينة والمديريات جنوب المحافظة، وهي المناطق التي تشهد مواجهات وتقدماً للقوات اليمنية.

كما نفذ الحوثيون حملة اعتقالات داخل أحياء في المدينة، بعد انتشار شعارات مناهضة لهم على جدران المنازل والمحال، مثل «لا حوثي بعد اليوم» و «ارحل يا حوثي».

وأكد قائد «اللواء الثالث- عروبة» اللواء عبد الكريم السدعي، أن «المعارك المتواصلة في جبل الروقي والمناطق المحيطة به على جبهة الملاحيط (صعدة)، أسفرت عن مقتل 220 مسلحاً حوثياً». وأوضح أن الجيش حرر قمة جبل «حرم» في المديرية ذاتها، وبات يسيطر نارياً على عدد كبير من المواقع المحيطة بالجبل.

وفي سياق الحرب على تنظيم «القاعدة»، جرح أربعة جنود يمنيين في محافظة أبين (جنوب اليمن). وأفاد موقع «اليمن العربي» بأن قوات «الحزام الأمني أطلقت حملة على مواقع عناصر التنظيم في جبال المراقشة في المحافظة».