السعودية تطلق مشروع «مسام» لنزع 600 ألف لغم في اليمن

من حفلة إطلاق المشروع السعودي «مسام» (واس)
الرياض - «الحياة» |

أطلقت المملكة العربية السعودية ممثلة ب «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» في الرياض أمس، «المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن» (مسام)، في حضور عدد من الأمراء والوزراء وكبار المسؤولين وأعضاء السلك الديبلوماسي وممثلي منظمات دولية وإنسانية.


وأعلن المستشار في الديوان الملكي المشرف العام على المركز الدكتور عبدالله الربيعة، في كلمة ألقاها في المناسبة أن «عدد الألغام وصل لغاية الآن إلى أكثر من 600 ألف في المناطق التي تحررت من ميليشيات الحوثيين، إضافة إلى 130 ألف لغم بحري مضاد للزوارق والسفن، وهي من الأنواع المحرمة دولياً، و40 ألف لغم في محافظة مأرب، و16 ألف لغم في جزيرة ميون». وأشار إلى أنه «منذ كانون الأول (ديسمبر) 2014 وحتى كانون الأول 2016 سُجل سقوط 1539 قتيلاً وجريحاً، نتيجة زراعة الألغام». وأضاف: «كما تسببت الألغام في إعاقات دائمة وكلية لأكثر من 900 شخص معظمهم من النساء والأطفال، فيما سجلت محافظة تعز وحدها 274 حالة بتر لأطراف وإعاقات دائمة، منها 18 حالة فقدان بصر».

وأشار الربيعة إلى أن «البرنامج الوطني لنزع الألغام أحصى خلال سنة واحدة عدداً كبيراً من الإصابات»، لافتاً إلى أن «عدد قتلى الألغام وصل في محافظات عدن ولحج وأبين وتعز إلى 418 قتيلاً و1775 جريحاً، فيما سجل سقوط 380 قتيل و512 جريحاً في كل من محافظتي الجوف ومأرب». وأوضح أن كلفة المشروع السعودي لنزع الألغام «مسام» وصلت إلى 40 مليون دولار، لافتاً إلى أن مدته ستكون عاماً كاملاً. وأعلن أن المشروع يتوزع على خمس مراحل، تبدأ بالتجهيز والتدريب وإعداد الفرق الميدانية لنزع الألغام، ثم الانتشار في الميدان، ونقل الخبرة إلى الكوادر اليمنية». وأكد أن «الهدف من المشروع هو الديمومة، وأن يخلف وراءه خبرات يمنية متمكنة تستمر في عملية نزع الألغام، ليصبح اليمن أرضاً بلا ألغام».

إلى ذلك، أكد مدير مشروع «مسام» أسامة القصيبي «القدرة على التغلب على كل الألغام المبتكرة التي تستخدمها الميليشيات، وكذلك العبوات الناسفة»، مشيراً إلى أن المشروع «يستخدم أحدث ما توصلت إليه التقنية والأجهزة المتطورة في نزع الألغام، ولن يواجه مشكلات في هذا المجال».

ولفت إلى تجهيز 32 فريقاً للعمل داخل الأراضي اليمنية خلال مرحلة إعداد فرق «مسام»، وخمسة فرق متخصصة للتدخل السريع وتفكيك العبوات الناسفة، إضافة إلى الاستعانة بوسائل حديثة ومتطورة، للكشف عن المتفجرات.

وأكد وزير خارجية اليمني خالد اليماني أن «الانقلابيين تسببوا، من خلال الحرب التي أشعلوها ونتيجة نهبهم موارد الدولة في المناطق التي يسيطرون عليها، بكارثة إنسانية كبيرة». وأشار إلى أنهم «يسعون من وراء المساهمة في تردي الوضع الإنساني إلى تحقيق مآرب سياسية وحشد الرأي العام العالمي ضد التحالف العربي والحكومة الشرعية، بهدف تثبيت الانقلاب وفرض الأمر الواقع». وأفاد بأن «الحوثيين ولتحقيق ذلك، أمعنوا في التنكيل بالشعب اليمني، والتسبب بمعاناة حقيقية وكارثة إنسانية».

وشدد الأمين العام للمنظمة الدولية للحماية المدنية الدكتور فلاديمير كوفشينهوف على أن المنظمة «لن تتخلى عن اليمن خلال هذه الأوقات العصيبة»، لافتاً إلى أنها ستستمر في عملها بمساعدة من شركاء المنظمة والدول الأعضاء وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية».