أسواق النفط تترقب تأثير الانقسام الليبي في الانتاج

حقل الشرارة النفطي الليبي. (أرشيفية)
الكويت، سنغافورة، لندن – رويترز |

سيطر التوتر على أسواق النفط أمس، لتصعد الأسعار بفعل تعطل إنتاج كندي، وعدم اليقين في شأن صادرات الخام الليبية، لكن زيادة إمدادات «منظمة الدول المصدرة للنفط» (أوبك) والصراع التجاري المحتدم بين الولايات المتحدة واقتصادات رئيسة أخرى في مقدمها الصين، حد من مكاسبها.


وارتفعت العقود الآجلة لخام «برنت» سبعة سنتات بما يعادل 0.1 في المئة مقارنة بإغلاقها السابق، لتسجل 74.80 دولار للبرميل. ويتحرك «برنت» مدفوعاً بعدم اليقين المحيط بصادرات ليبيا عضو «أوبك». إذ سلّمت قوات القائد العسكري خليفة حفتر المتمركز في شرق ليبيا، السيطرة على موانئ نفطية إلى «المؤسسة الوطنية للنفط» التي مقرها في شرق البلد.

وقال مدير «تريفكتا» لاستشارات الطاقة سوكريت فيجاياكار، إن «هذه الخطوة تزيد أخطار توقف إنتاج النفط الليبي لأن مؤسسة النفط التي في طرابلس هي الكيان القانوني الوحيد الذي له الحق في بيع النفط». وسجلت عقود الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 68.24 دولار للبرميل بزيادة 16 سنتاً أو 0.2 في المئة. وترتفع الأسعار في أميركا الشمالية بفعل مشاكل إنتاج في أكبر منشآت الرمال النفطية الكندية في سينكرود في ولاية ألبرتا.

في سياق متصل، قال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه أمس، إن اتفاق «أوبك» الأسبوع الماضي «لا يحدد زيادة في إنتاج الخام»، وإن رقم 800 ألف برميل يومياً ما هو إلا «تفسيرات».

وكانت منظمة البلدان المصدرة للبترول وبعض كبار منتجي الخام خارجها، اتفقوا خلال اجتماعهم في فيينا الجمعة على زيادة الإنتاج بدءاً من تموز (يوليو)، لكن الاتفاق لم يعلن هدفاً واضحاً للزيادة، ما فتح الباب لتكهنات المتعاملين بحجم الزيادة التي ستضخها «أوبك» فعلياً.

وكانت الولايات المتحدة والصين والهند، من كبار المستهلكين، حضت منتجي النفط على ضخ مزيد من الإمدادات للحيلولة من دون حدوث عجز في المعروض النفطي يقوّض النمو الاقتصادي العالمي. ويتوقع مراقبو السوق أن ينخفض إنتاج النفط الإيراني بمقدار الثلث بنهاية 2018 مع بدء تطبيق العقوبات الأميركية التي تستهدف قطاع النفط الإيراني في تشرين الثاني (نوفمبر). ويعني ذلك أن إيران لن تحقق مكسباً يُذكر من اتفاق زيادة إنتاج «أوبك». وسيتم تسييل معظم الغاز الفائض للتصدير، لتصبح الولايات المتحدة ثاني أكبر بائع للغاز المسال بحلول 2023 بكمية قدرها 101 بليون متر مكعب، ما سينزل بأستراليا إلى المركز الثالث بكمية قدرها 98 بليون متر مكعب، وتظل قطر أكبر مصدر للغاز المسال بكمية قدرها 105 بلايين متر مكعب. وسيساهم الغاز المسال من الدول الثلاث بـ60 في المئة من إجمالي المبيعات العالمية البالغة 505 بلايين متر مكعب.