بكين تستقبل ماتيس بدعوته إلى «الإصغاء بدل الانتقاد»

ماتيس لدى وصوله إلى بكين (أ ب)
بكين - رويترز، أ ف ب |

وصل وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس إلى بكين أمس، في أول زيارة له منذ توليه منصبه، آملاً بالتوصل إلى تعاون عسكري بين الجانبين، فيما كشفت الصين عن تدريبات قتالية يومية تجريها سفنها الحربية قرب تايوان.


ويلتقي ماتيس نظيره الصيني وي فينغ هي للمرة الأولى، إضافة إلى مسؤولين بارزين، بهدف «الاطلاع على مواقفهم». وقال: «أعتقد أن سبيل تناول الملفات بين أمّتينا يكون أولاً بإقامة حوار استراتيجي شفاف: كيف يرى الصينيون تطوّر العلاقة معنا، وكيف نرى نحن تطورها».

وكان أعلن أنه سيحاول إيجاد ملفات ذات اهتمام مشترك للطرفين، وأوضح أن محادثاته ستقتصر على العلاقات بين العسكريين، والمفاوضات حول تخلّي كوريا الشمالية عن ترسانتها النووية.

ورأى ناطق باسم وزارة الدفاع الصينية أن على الأميركيين «العمل لكي تكون العلاقة العسكرية الثنائية عامل استقرار مهماً في العلاقات بين البلدين».

لكن صحيفة «غلوبال تايمز» الرسمية الصينية استبقت زيارة ماتيس، بالتشديد على أن «عليه الإصغاء بدل الانتقاد». وأضافت: «إذا لم تتفهم الولايات المتحدة إحساس الصين بانعدام الأمن، أو أساءت تقدير ضرورة الأفعال التي اتخذتها الصين للحدّ من هذا الشعور بانعدام الأمن، لن يكون ممكناً تفادي التوتر في العلاقات بين البلدين». ولفتت إلى أن «زيارة ماتيس تؤشر إلى أن إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب لا تزال ترحّب بإجراء حوار عسكري مع الصين». وزادت أن «هذه المحادثات ستخفف التوتر بين البلدين، وهي أفضل من التكهّن بالمطامح الاستراتيجية للطرف الآخر».

وأكدت الصحفية أن «الصين لا تعتزم ولا تطمح إلى تحدي النفوذ الأميركي العالمي. بل على العكس، الصينيون قلقون جداً من خطط واشنطن للاحتواء، الموجّهة ضد بكين».

إلى ذلك، أكدت وزارة الدفاع التايوانية أن «السفن (الصينية) تخضع لمراقبة مستمرة، وليس ما يدعو إلى القلق». وتشير بذلك الى ما أوردته نشرة «81 سي إن» الرسمية الصادرة عن الجيش الصيني، بأن سفناً حربية صينية تنفذ تدريبات منذ 17 الشهر الجاري قرب تايوان، مضيفة أنها «تختبر الجيش والقدرات التدريبية لطواقم السفن الحربية والطيران والدفاع على السواحل، من خلال تدريب قتالي حقيقي في مناطق في المحيط».

في سياق متصل، رست حاملة الطائرات الأميركية «رونالد ريغان» التي تعمل بالطاقة النووية، قبالة ساحل الفيليبين، بعد إبحارها في بحر الصين الجنوبي. وقال قائدها الأميرال مارك دالتون إن الهدف هو تأكيد التزام الولايات المتحدة تجاه حلفائها في المنطقة، مشيراً إلى «وجود دائم ومهمة مستمرة لم ولن تتغير، منذ 7 عقود». كما شدد على أن الوجود البحري للولايات المتحدة في المنطقة هدفه «الحضّ على التزام أسس القانون الدولي».

وتنظم البحرية الأميركية في شكل دوري عمليات في إطار «حرية الملاحة» في البحر المتنازع عليه، تُبحر خلالها على مسافة قريبة من منشآت عسكرية شيّدتها الصين على جزر اصطناعية، لتذكيرها بأنها ترفض مزاعم سيادتها عليها.