لماذا سقط «الفراعنة» في روسيا؟

المشاركة المصرية جاءت مخيبة (أ ف ب)
القاهرة - محمد فتحي |

دفع المنتخب المصري لكرة القدم ثمن السلبيات التي حاصرته في الفترة الأخيرة بالخروج المهين من الدور الأول في بطولة كأس العالم في روسيا متذيلاً المجموعة الأولى من دون رصيد بعد تجرعه مرارة ثلاث هزائم أمام أوروغواي وروسيا والسعودية.


بدأت الأزمات بعد التأهل الصعب للمونديال والأداء غير المقنع للنقاد والجماهير المصرية لإصرار المدير الفني الأرجنتيني هيكتور كوبر على انتهاج الأسلوب الدفاعي مع شن هجمات مرتدة عن طريق استغلال سرعة نجم ليفربول الإنكليزي محمد صلاح، وطالبوا بمدرب جديد يقود منتخب «الفراعنة» في البطولة العالمية التي عادت إليها الكرة المصرية بعد غياب 28 عاما لكن الاتحاد المحلي بقيادة هاني أبوريدة أصر على استمرار جهاز كوبر إلى ما بعد المونديال ومنحه الثقة.

وجاءت النتائج غير الجيدة في فترة الإعداد لكأس العالم بالهزيمة أمام البرتغال وبلجيكا والتعادل مع الكويت وكولومبيا لتثير مخاوف الجماهير المصرية من فشل منتخبها في تحقيق نتائج جيدة مثل جيل 1990 بقيادة المدرب الراحل محمود الجوهري الذي تعادل مع هولندا وإيرلندا وخسر بصعوبة أمام إنكلترا، لكن عدد من مسؤولي الاتحاد المصري الذين يعملون في القنوات الرياضية رفعوا سقف طموحات الجماهير بإمكان بلوغ منتخب «الفراعنة» مراحل متقدمة لما تضمه تشكيلة وصيف بطل أمم أفريقيا من نجوم من العيار الثقيل أبرزهم محمد صلاح الذي تسببت إصابته قبل المونديال بخيبة أمل كبيرة لدى الجماهير المصرية بوصفه الورقة الرابحة الأهم.

بداية المنتخب المصري أمام نظيره الأوروغوياني كانت جيدة وخسر بهدف قاتل في الدقيقة الأخيرة وقدم مستوى فني جيد لكنه مسح هذه الصورة بالسقوط (1-3 ) أمام منتخب البلد المنظم للبطولة، وبدأت الخلافات تطفو على السطح أهمها هجوم الإعلام المصري على الجهاز الإداري للمنتخب بعد الفوضى في فندق الإقامة بالسماح لفنانين وشخصيات مشهورة وأقارب اللاعبين بزيارتهم في غرفهم الخاصة، فضلا عما كشفه الإعلامي إيهاب الفولي بأن قائد المنتخب المصري عصام الحضري حول غرفته إلى ما يشبه الإستوديو لإجراء حوارات تليفزيونية مع اللاعبين وأنه استغل منصبه لتسهيل مهمة إحدى القنوات بالحصول على 5 آلاف دولار في الحلقة الواحدة، وظهر اللاعبون بالفعل في حوارات مع القناة، ما يؤكد أنهم افتقدوا التركيز قبل مواجهة الدب الروسي.