«ثقافة الدمام» تكرم «موسيقى اللحن» ناصر الصالح

حارس مرمى نادي الجيل تولى حراسة الألحان العربية

من حفل تكريم ناصر الصالح. (سعيد عسيري )
الدمام – «الحياة» |

غصت جنبات مقر جمعية الثقافة والفنون في الدمام مساء أمس (الثلثاء)، بجمهور ومحبي الملحن ناصر الصالح الذين قدموا من بعض مناطق المملكة، من ملحنين شباب وشعراء ومطربين، كان التصفيق المستمر حاضراً كل ما ذكر اسم المكرم وألحانه، وغنى الجمهور أغنيته الأخيرة والشهيرة «العاصوف» تتر المسلسل الرمضاني الذي كتب كلماتها خلف الحربي، وغناها راشد الماجد.

وجاء التكريم الذي قدمته لإعلامية أميرة العباس، بدعوة من الهيئة العامة للثقافة، والجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون، بدأ حفل التكريم بكلمة مدير الجمعية يوسف الحربي، الذي قال إن التكريم «خلق همزة وصل بين الأجيال والمثقفين، فمن حق الرواد علينا التعريف بهم وبإبداعاتهم ومن حق الأجيال أن تفخر وتستفيد ممن سبقهم في المجال»، لافتاً إلى أن الجمعية تسعى لأن يكون التكريم عادة تهتم بكل مثقفي المملكة في مختلف المجالات الفنية والثقافية.

وأضاف الحربي أن الموسيقى لدى الصالح «عالم من المحبة من الوفاء للتراث ومن ابتكار لابداع به الكلمة تصل العمق في الحنين، وتتناغم مع الوتر ومع ذكريات الوطن، ليعزف ألحانه المؤثرة على إيقاع الوفاء، هو العازف والملحن والمنتقي المتأني لعمق الحرف والقصيدة المحلق بأغنيته إلى أبعد الآفاق العربية ليكون له فضل نشر الأغنية الخليجية الحديثة والعميقة والحاملة لهوية الوطن وعمقه نحو فضاءات أكثر تأثيراً أغرت مطربين عرب لغناء الألحان الخليجية والتألق بها».

وشهد الحفل عرض كلمات مصورة بالفيديو لمطربين وشعراء، منهم: نوال الكويتية، وأحلام، وعبدالله بوراس، وماجد المهندس، وراشد الفارس، ووعد البحري، وعادل الخميس، ثم عُقدت ندوة أدارها الإعلامي يحيى الزريقان، الذي تحدث عن الأغنية السعودية وبداياتها وسرد أسماء قدمت للأغنية، مطالباً بجائزة الدولة التقديرية التي تمنح للمبدعين في المجالات الثقافية والفنية والأدبية. وشارك في الندوة الشاعر علي عسيري، والفنان عبدالرحمن الحمد، والفنان عدنان الجاسر.

وتحدث الحمد عن الصالح، وبداياته مع والده في مؤسسة الإنتاج التي يملكها، ومساهمة استماعه المستمر للأغنية من كان كورالاً في مناسبات فنية عدة، منها احتفالات الأندية والكشافة والأعراس، ليرأس بعدها قسم الموسيقى في نادي الجيل، وهو حارس مرمى في النادي ذاته.

وقال الشاعر علي عسيري: «صدق حدسي؛ فما تعاون ناصر مع مطرب إلا كانت النتيجة ممتازة، وهو في نجاح دائم، لأنه يرتبط في مشاعر الناس»، معتبراً التكريم تكريماً له. فيما سرد الفنان عدنان الجاسر ذكرياتهما في الكشافة، فيما شارك مع الصالح في الموسيقى وتلقيهما دورة موسيقية في الطائف للتعلم على الآلات النحاسية.

وقدمت فرقة جمعية الثقافة والفنون الموسيقية في الدمام أغنيتين من ألحان المكرم، وهما «صدفة» وغناها الفنان عماد محمد، و«اعترفلك» وغناها المطرب عبدالرحمن المفرج، ليلي ذلك فيلماً وثائقياً صور في منزل المكرم، تحدث فيه عن بداياته وتجربته الفنية من البدايات في النادي والكشافة واشتغاله في مؤسسة والده، متحدثاً أيضاً عن أغان مهمة، وقال: «إن أغنية الأماكن التي استغرقت ستة أشهر، أوصلتني إلى النضج الموسيقي».

وغنى بعدها «ريمكس» منوع لأهم أغانية بمصاحبة الفرقة، وكرم مدير الجمعية يوسف الحربي، الفنان ناصر الصالح بدرع للنحات علي الحمود، وعمل فني للفنانة فاطمة يوسف، فيما كرم الحربي المشاركين في الندوة الحوارية التي جاءت بعنوان «ناصر الصالح موسيقى اللحن: التجربة والهوية».