الشركات الأوروبية قد توقف استيراد نفط إيران

(ارشيفية)
باريس- رندة تقي الدين |

بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي مع إيران وفرضه عقوبات أحادية الجانب على الاقتصاد الإيراني وبشكل خاص على قطاع النفط، توقع مصدر في تصريحات إلى «الحياة» أن تتوقف الشركات الأوروبية كلّياً عن استيراد النفط الإيراني.


ولفت المصدر إلى أن تركيا «قد تستمر في استيراد النفط الإيراني، ولكنها ستصبح مضطرة لاستعمال ناقلاتها الخاصة». وعلى رغم الخيار التركي الذي لم يحسم بعد، إلا أنه لن يشكل فارقاً فعلياً يمكن لإيران أن تراهن عليه، إذ لا يتجاوز حجم الاستيراد التركي 100 ألف برميل يومياً، في مقابل 600 ألف برميل يومياً تستوردها أوروبا من إيران.

وفي هذا الإطار، نقلت وكالة «رويترز» عن وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي قوله أمس إن تركيا لا تعتبر نفسها ملزمة بالامتثال لمساعي الولايات المتحدة لوقف صادرات النفط الإيرانية بدءاً من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، وإنها ستعمل على ضمان عدم تضرر «البلد الشقيق» من هذه الخطوة الأميركية.

وتابع المصدر، أن الرئيس الأميركي راسل اليابان الجمعة الماضية، لحضها على إيقاف كل الإيرادات النفطية من إيران، ما يعني وقف استيراد نحو 150 ألف برميل يومياً. ولفت إلى أن الرئيس الأميركي يضغط على كوريا الجنوبية أيضاً لوقف استيرادها من النفط. كما أن هناك شركات هندية ستتوقف عن الاستيراد.

وبهذه المحصلة، سيكون النفط الإيراني الغائب عن الأسواق تجاوز عتبة المليون برميل يومياً، إضافة إلى 300 ألف برميل من السوائل النفطية،

وستبقى الصين وهي أكبر مستورد للنفط الإيراني، تستورد نحو 600 ألف برميل يومياً، وهو ما قد يفاوض عليه الرئيس ترامب مع الصين في إطار اجراءات ضريبية وضعها على السلع الصينية.

وأضاف المصدر أن ترامب لا يريد مواجهة عسكرية مع إيران، ولكنه يريد الضغط عليها بشكل أكبر. ولفت إلى أن السعودية أبلغت «منظمة الدول المصدرة للنفط» (أوبك) أنها ستنتج في الأشهر الثلاثة المقبلة، 10.5 مليون برميل يومياً، بزيادة تبلغ نصف مليون برميل يومياً عن المستويات التي كانت تنتجها في أيار (مايو).

وأضاف أن السعودية أكدت أنها ستزيد انتاجها إلى 10.8 مليون برميل يومياً، لتطمين الأسواق والمستهلكين وتهدئة الأسعار.

وأشار المصدر إلى أن هذه الزيادة قد تكون غير كافية خصوصاً مع انخفاض إنتاج فنزويلا وليبيا بمستوى 550 الف برميل يومياً بعد الهجوم على المخزون. وتوقع أن تبقى أسعار النفط مرتفعة في المدى القصير بسبب هذه التطورات.

وفي الشهر الماضي، أعلن ترامب انسحاب بلده من الاتفاق الذي وقعته إيران وست قوى عالمية في تموز (يوليو) 2015 بهدف تقييد قدرات طهران النووية، في مقابل رفع بعض العقوبات. وأمر ترامب بإعادة فرض عقوبات على طهران كان قد جرى تعليقها بموجب الاتفاق.