منظمة العفو تطالب بمحاكمة قادة في جيش ميانمار

أقلية روهينغا (أ ف ب - أرشيفية).
نيويورك، دكا - أ ف ب، رويترز |

طالبت «منظمة العفو الدولية» بمحاكمة رئيس الأركان في جيش ميانمار و12 قائداً عسكرياً، لاتهامهم بالتورط بـ «جرائم ضد الإنسانية»، خلال عملية «تطهير عرقي» استهدفت مسلمي أقلية الروهينغا في آب (أغسطس) الماضي.


ووَرَدَ في تقرير أصدرته المنظمة، بعنوان «سندمّر كل شيء: مسؤولية الجيش عن الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية في ولاية راخين في ميانمار»، أنها جمعت «أدلة موسّعة وموثّقة تثبت تورط القائد الأعلى لجيش ميانمار، الجنرال مين أونغ هلينغ، و12 (قائداً عسكرياً) آخرين في جرائم ضد الإنسانية ارتُكبت أثناء عملية تطهير عرقي» طاولت أقلية الروهينغا. ودعت مجلس الأمن إلى «إحالة ملف الأوضاع في ميانمار على المحكمة الجنائية الدولية، لإجراء تحقيق والسير في إجراءات الملاحقة الجنائية».

وقال المسؤول في المنظمة ماثيو ويلز إن «عنفاً، بما في ذلك جرائم قتل واغتصاب وتعذيب وحرق وتجويع قسري، ارتكبته قوات الأمن في ميانمار في ولاية راخين، لم يكن مجرد أفعال أقدمت عليها مجموعة مارقة من الجنود أو الوحدات العسكرية».

واستندت المنظمة في تقريرها إلى أكثر من 4 آلاف مقابلة و «جهود بحثية موسعة أُجريت طيلة 9 أشهر في مواقع كثيرة، داخل ميانمار وبنغلادش، توثّق تفاصيل إرغام الجيش في ميانمار 702 ألف امرأة ورجل وطفل على الفرار إلى بنغلادش».

في سياق متصل، باشرت الأمم المتحدة والسلطات في بنغلادش تسجيلاً رسمياً للاجئي الروهينغا. وقالت ممثلة لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن البرنامج المشترك بين المفوضية والحكومة البنغالية هدفه تأسيس قاعدة بيانات موثوق بها للاجئين المقيمين في مخيمات على الساحل الجنوبي لبنغلادش. ولفت محمد أبو الكلام، مفوّض الإغاثة وترحيل اللاجئين في بنغلادش، إلى أن الأمر «سيساهم في عملية إعادتهم الى وطنهم».

في جنيف طالبت يانغي لي، محققة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في ميانمار، الحكومة «بحلّ نظام التمييز» تجاه أقلية الروهينغا، واستعادتهم حقهم في المواطنة والتملك. لكن يو مينت ثو، السكرتير الدائم لوزارة الخارجية في ميانمار لدى المجلس، لفت إلى أن حكومة بلاده لا تستطيع العمل مع لي «لأن تقويمها يفتقر إلى الاستقلالية»، داعياً إلى إبدالها.