سباق «تعديلات» لقانون الانتخابات في البرلمان العراقي

من جلسة البرلمان العراقي (موقع خندان)
بغداد – «الحياة» |

يسابق نحو 170 نائباً في البرلمان العراقي الوقت لإقرار تعديل جديد على قانون الانتخابات، يفرض العد والفرز اليدويين لكل صناديق الاقتراع ويمدد الدورة البرلمانية الحالية، وذلك قبيل يومين من انتهائها. ترافق ذلك مع إعلان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تجميد «سرايا السلام»، وهي مجموعة مسلحة تابعة له في مدينة البصرة، بعد ساعات من دعوة رئيس الحكومة حيدر العبادي إلى نزع سلاح الميليشيات.


وسربت وسائل الإعلام نسخة من تعديل جديد على قانون الانتخابات، هو الرابع منذ أن أُقرَ القانون عام 2013، والثاني خلال شهر واحد. ومن المرتقب إقراره في جلسة للبرلمان العراقي غداً، هي الأخيرة في دورته الحالية.

وأبرز ما تضمنه التعديل الجديد، إلغاء نتائج الانتخابات التي أعلنتها مفوضية الانتخابات بناء على إجراء عمليات العد والفرز الإلكترونيين باستخدام «أجهزة تسريع النتائج»، وبدلاً من ذلك «إجراء العد والفرز اليدويين لكل المحطات الانتخابية، سواء المقدم في خصوصها شكاوى أو طعون، أو التي لم يُقدم».

ويدعو التعديل مفوضية الانتخابات التي بات يديرها قضاة منتدبون، إلى مطابقة معلومات الناخبين المصوتين بطريقة التصويت المشروط، سواء في الخارج أو من الحركة السكانية والنازحين، مع سجل الناخبين، والتدقيق في أرقام إقفال صناديق الاقتراع، كما يقر، في حال اكتشاف نسبة تزوير في أي دائرة انتخابية تزيد عن 20 في المئة، إعادة الانتخابات في تلك الدائرة.

وألغى التعديل الجديد نصاً سابقاً في التعديل الثالث تضمن إلغاء انتخابات الخارج والتصويت الخاص، لكنه قرر «إعفاء المديرين العامين ومعاوني المديرين العامين ومديري الأقسام في المفوضية المشاركين في عملية احتساب العد والفرز الإلكترونيين، من مناصبهم».

في المقابل، قرر التعديل الجديد تمديد عمر البرلمان الذي ينتهي في 30 الشهر الجاري، إلى حين مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات بعد عمليات العد والفرز اليدويين.

وكان البرلمان أصدر تعديلاً على قانون الانتخابات قبل نحو أسبوعين، شمل فرض عملية العد والفرز اليدويين وإلغاء انتخابات الخارج والتصويت المشروط. وقبلت المحكمة الاتحادية في قرار أخيراً حق البرلمان في إصدار تعديل، لكنها رفضت إلغاء نتائج انتخابات الخارج. وفسرت مفوضية الانتخابات قرار المحكمة بأنه يشمل فقط تدقيق المراكز الانتخابية التي وردت في شأنها شكاوى دون غيرها، ما رفضه المعترضون على نتائج الانتخابات، والذين قد يصل عددهم إلى حوالى 170 نائباً معظمهم لم يفز في الانتخابات، بما يسمح لهم بتمرير التعديل الجديد.

ومع ورود اعتراضات كبيرة، حتى من ضمن المطالبين بالتعديل على تمديد الانتخابات، فإن اعتراضات أوسع صدرت على التعديل الجديد من القوى الفائزة في الانتخابات، ومنها التيار الصدري و «الفتح» والقوى الكردية.

في موازاة ذلك، أعلن الصدر أمس تجميد عمل «سرايا السلام» التي يتزعمها في محافظة البصرة لمدة عامين، وطرد المسؤول عنها، إضافة إلى تجميد عمل المسؤول عن السرايا في جنوب العراق.

ويأتي قرار الصدر بعد ساعات من مطالبة رئيس الوزراء بنزع سلاح المجموعات المسلحة، إذ قال العبادي مساء الثلثاء: «هناك من يسعى إلى إيصال الصراع السياسي إلى نقطة اللاعودة»، مطالباً بـ «نزع أسلحة الجماعات المسلحة كافة على الأراضي العراقية، خصوصاً العمال الكردستاني». وتابع أن «مجلس الوزراء ناقش ضبط الحدود في المثلث العراقي - التركي - الإيراني».