وزير المال المصري يؤكد طرح شركات حكومية في البورصة قريباً

وزارة المال المصرية (الحياة)
القاهرة - مارسيل نصر |

تعتزم الحكومة المصرية البدء في طرح حصص من رؤوس أموال عدد من الشركات المملوكة للدولة في البورصة المصرية، من أجل توسيع قاعدة الملكية وضخ المزيد من الاستثمارات في القطاع لتمويل خطط الإصلاح والتطوير، في الوقت الذي أظهرت فيه بيانات وزارة المال نيتها إصدار سندات وأذون للخزانة خلال الربع الأول من العام المالي 2018- 2019، بقيمة 26.7 بليون دولار

وفي ذات السياق، قال وزير المال المصري محمد معيط التزام الحكومة تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية في القريب العاجل بالتنسيق مع الوزارات المعنية، ليكون البرنامج دعامة قوية لنشاط البورصة المصرية وترويجاً لفرص الاستثمار في مصر.

وأوضح أن الوزارة باعتبارها مقرر اللجنة الوزارية المعنية بالبرنامج، انتهت من جميع الإجراءات الخاصة ببدء التنفيذ الذي كان من المفترض أن يبدأ الشهر الجاري.


وقال الوزير إن «الوزارة تنسق لاختيار أنسب توقيت لبدء الطرح، خصوصاً أن أياماً قليلة تفصلنا عن نهاية الشهر، لم يتبق سوى أيام قليلة على نهاية الشهر الجاري لا تكفي لتنفيذ خطط الطرح التي نأمل بأن تكون دعامة قوية لنشاط سوق المال المصرية، وتجذب أنظار المجتمع الاستثماري في الداخل والخارج لفرص الاستثمار التي يذخر بها الاقتصاد المصري».

وتسعى مصر إلى طرح 23 شركة حكومية في البورصة المصرية، بإجمالي قيمة تصل إلى 80 بليون جنيه، في إطار المرحلة الأولى من برنامج الطروحات الحكومية، وتستهدف طرح تلك الشركات خلال فترة تتراوح بين 24 و30 شهراً، بقيمة سوقية قد تصل إلى 430 بليون جنيه.

ومن المقرر أن تتراوح النسب المطروحة من تلك الشركات بين 15 و30 في المئة بشرط ألا تقل حصة المال العام بتلك الشركات عن ذلك. وأظهرت بيانات وزارة المال نيتها إصدار سندات وأذون الخزانة خلال الربع الأول من العام المالي 2018- 2019 بقيمة 26.7 بليون دولار. وتطرح أذون وسندات خزانة بقيمة 182 بليون جنيه خلال تموز (يوليو) 2018، كما تستهدف طرح أذون وسندات بقيمة 147 بليون جنيه في آب (أغسطس) المقبل.

ووفق بيانات الوزارة تنوي طرح إصدارات بقيمة 146.5 بليون جنيه في أيلول (سبتمبر) 2018.

ووفقاً للبيان أعلنت استمرار تثبيـت سعر الدولار الجمركي على معدلاته الحالية بقيمة 16 جنيهاً بداية من أول تموز 2018 ولمدة شهر حتى 31 تموز المقبل.

وأوضح معيط أن سعر الدولار الجمركي يدور حول نسبة 90 في المئة من سعر الدولار السائد في السوق المصرفية.

من جهة أخرى وافق البند الدولي على دعم خطة الحكومة المصرية لتطوير قطاع الرعاية الصحية بنحو 530 مليون دولار. وفقاً لتصريحات وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، ومحافظ مصر لدى البنك الدولي سحر نصر، وأكدت أن الدعم يعد الأكبر من نوعه الذي يقدمه البنك لمصر في مجال الصحة.

وأشارت إلى انتهاء الحكومة من علاج نحو مليوني مواطن في شكل أساسي «لأولئك الذين يدركون أنهم مصابون، لكن الملايين الآخرين لا يعرفون أنهم مصابون، وبالتالي يجب تحديدهم ومعالجته».

ويمول البنك الدولي مشاريع وبرامج عدة لمساعدة الحكومة المصرية للحد من الفقر، من خلال شبكات الأمان الاجتماعي، والطاقة، والنقل، والمياه والصرف الصحي في الريف، والإسكان الاجتماعي، والرعاية الصحية، والتعليم، وخلق فرص العمل، وتمويل المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر. وأشارت نصر إلى أن قرار البنك يجسد دعمه جهود الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي في مصر، منوهةً بموافقة البنك الدولي قبل أسابيع على تقديم دعم لاستراتيجية التطوير الشامل للتعليم قبل الجامعي بنحو 500 مليون دولار، وهو ما يعكس حرص مجموعة البنك الدولي على أن تكون شريكاً تنموياً حقيقياً. ويذكر أن محفظة استثمارات البنك الدولي في مصر حالياً تتألف من 16 مشروعاً تبلغ جملة ارتباطات إقراضها 6.69 بليون دولار.

ودعا المركزي المصري المتعثرين لمخاطبة بنوك التعامل وسرعة الاستفادة من المبادرة لإنهاء أكبر عدد من الحالات المتعثرة والقضايا المعلقة في المحاكم، والعودة إلى دائرة النشاط الاقتصادي بالنسبة للشركات لإبراء ذمة المقترض نهائياً من البنك.