اتفاق لتمويل مرحلتين من مشروع إعادة تأهيل الأطفال المجندين في اليمن

أثناء توقيع الاتفاق (سبأ)
الرياض، جنيف - «الحياة» |

وقع المستشار في الديوان الملكي السعودي المشرف العام على «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» الدكتور عبدالله الربيعة أمس، اتفاقاً مع رئيس مؤسسة «وثاق» للتوجه المدني نجيب السعدي، هدفه تمويل المرحلتين الخامسة والسادسة من «مشروع إعادة تأهيل الأطفال المجندين» من ميليشيات الحوثيين في اليمن.


في غضون ذلك، عقدت البعثة اليمنية لدى الأمم المتحدة في جنيف ندوة على هامش أعمال الدورة 38 لمجلس حقوق الإنسان، ناقشت خلالها انتهاكات الميليشيات ضد اليمنيين. وقال الربيعة إن «الاتفاق الأخير يتضمن إعادة تأهيل الأطفال المجندين والمتأثرين بالحرب التي شنتها الميليشيات في المرحلتين الخامسة والسادسة، بهدف التأهيل النفسي لعدد 80 طفلاً من ضحايا الحروب وتجنيد الأطفال، وإعادة دمجهم في مجتمعاتهم». كما تضمن الاتفاق «توعية أولياء أمور الأطفال المجندين بأخطار تجنيد الأطفال وكيفية إيجاد بيئة أسرية لهم، وإلحاقهم بالمدارس، وتحديد الحاجات الخاصة بهم في العلاج الطبي أو الطبيعي، وتنظيم دورة توعية للوقاية من العنف والإصابات والإعاقة».

وأضاف أن الاتفاق «يستهدف 80 طفلاً و80 من أولياء أمور الأطفال في شكل مباشر، إضافة إلى 1920 مستفيد في شكل غير مباشر في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تبلغ 209 آلاف». وأشار إلى أن تجنيد الأطفال واستخدامهم كدروع بشرية «يعد جريمة»، لافتاً إلى أن هذا الاتفاق «يأتي في إطار دعم المملكة العربية السعودية المستمر للشعب اليمني في كل المجالات». وأكد رئيس «وثاق» أن توقيع الاتفاق «هو استمرار للشراكة بين المركز والمؤسسة»، لافتاً إلى «أن المستهدفين من المشروع هم 2000 طفل». وذكر أن «هناك تفاهمات مع المركز لإنشاء مركز جديد لحماية أطفال الحديدة». إلى ذلك، تحدث في ندوة الأمم المتحدة وزير حقوق الإنسان اليمني محمد عسكر عن الانتهاكات في المناطق التي تخضع لسيطرة الحوثيين، خصوصاً الانتهاكات ضد الأطفال وزرع الألغام، واستخدام المدنيين دروعاً بشرية، عارضاً آخر الإحصاءات والمعلومات. كما تحدث عن جهود «مركز الملك سلمان للإغاثة» في تخفيف معاناة الشعب اليمني، وإعادة تأهيل الأطفال المجندين ونزع الألغام التي زرعتها الميليشيات.

وأكد عسكر أن «أخطر الانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات هي التي تمارس بحق الأطفال». وطالب الأمم المتحدة بـ «الضغط على الانقلابيين لوقف تجنيد الأطفال، وزرع الألغام التي يروح ضحيتها الأطفال في المقام الأول»، موضحاً أن الميليشيات «جندت حوالى 15 ألف طفل منذ الانقلاب، وأرسلتهم إلى جبهات القتال من دون تدريب».

وأشار عسكر إلى أن الحوثيين «ارتكبوا بحق الأطفال اليمنيين انتهاكات أخرى كالتشويه والعنف الجنسي والحرمان من المساعدات». وذكر أن الميليشيات «قتلت حوالى 1372 طفلاً منذ الانقلاب، و204 قتلتهم الألغام التي زرعوها، و418 من الأطفال المجندين، إضافة إلى جرح 3882 طفلاً».

كما تناول الوزير الأوضاع في الحديدة، مشيراً إلى أن «استعادة الأراضي اليمنية هي حق مشروع للحكومة الشرعية بموجب الدستور اليمني وكذلك بموجب نصوص القانون الدولي». واستعرض تقارير أكدت أن «سكان الحديدة يعيشون أوضاعاً إنسانية كارثية، وأن 25 ألف من سكانها يعانون من سوء التغذية، كما توجد مجاعات في عدد من مديرياتها».