الجرب لا يصيب الأشخاص النظيفين؟

|

الجرب مرض جلدي عرف منذ القدم، وبمجرد ذكر اسمه فإنه يثير الرعب، بل إن بعضهم يقرن الإصابة به بالقذارة، وهذا غير صحيح، فهو يمكن أن يصيب حتى الأشخاص النظيفين، وهو ينتقل بالعدوى، ويقال عنه إنه مرض ديموقراطي كونه يمكن أن يصيب الجميع، ولا يفرق بين جنس أو لون أو شريحة اجتماعية، فالكل سواسية أمامه. وينتج الجرب من الإصابة بطفيل صغير لا يُرى بالعين المجردة ينتمي الى فصيلة العنكبوتيات من الحشرات. وتحصل الإصابة بالتلامس المباشر مع المصاب أو بشكل غير مباشر من خلال استعمال أدواته، كالملابس والأغطية. وتتراوح فترة حضانة المرض بين 14-21 يوماً، تبدأ بعدها العوارض بالظهور.


ويعاني الشخص المصاب بالجرب من الحكة التي تشتد مساء، خصوصاً قبل النوم وعند الاستيقاظ، ويرجع السبب في هذا الى أن طفيلي الجرب ينشط بالدفء، وتزداد شدة الحكة مع تطور المرض، وتظهر حبيبات حمراء صغيرة في أماكن مميزة هي البطن (حول السرة والجانبان)، وبين الأصابع، وعلى الرسغين، والإبطين والفخذين والأعضاء التناسلية. ولا يصيب الجرب الوجه لوجود الغدد الدهنية التي تطرح مواد قاتلة لطفيل الجرب. أيضاً فإن الجرب لا يصيب راحة اليدين في البالغين لسماكة الجلد في هذه المنطقة.

ولا يستدعي مرض الجرب الخوف فهو مرض معروف الحسب والنسب، ويمكن علاجه بسهولة، ولا تنتج منه مضاعفات تذكر سوى الحكة الشديدة.

وإذا أصيب أحد التلاميذ بالجرب فإنه يجب حجزه في المنزل ومنعه من الذهاب إلى المدرسة لأن المرض يعتبر من الأمراض السريعة والسهلة الانتشار بين التلامذة، فالمصاب يستطيع أن يعدي جميع رفاقه أو كل من يخالطه في المدرسة، لذا يجب عزله وعلاجه، ويصبح الشخص غير معد بعد ثلاثة أيام من تطبيق العلاج الصحيح.