أول ضحية لبنانية للمونديال في حي السلم

العاصمة اللبنانية بيروت. (أرشيفية)
بيروت - «الحياة» |

سقط ليل أول من أمس، أول ضحية لبنانية على خلفية تشجيع فرق كرة القدم المشاركة في المونديال، وذلك في حي السلم في ضاحية بيروت الجنوبية.


وأوقفت مخابرات الجيش اللبناني حسين خضر بريطع الذي أقدم على قتل محمد زهر. وذكر بيان صادر عن قيادة الجيش أن القتل حصل «إثر خلاف بين الشخصين نتيجة تشجيع فرق رياضية في منطقة حي السلم».

وكانت المناطق اللبنانية شهدت غداة فوز فريق البرازيل على صربيا بعد خسارة ألمانيا أمام فريق كوريا الجنوبية، مسيرات سيارة لشباب لوحوا بأعلام البرازيل فيما انسحب مشجعو ألمانيا من المقاهي التي انتشرت في كل مكان وكانت غصت بالمشجعين لمتابعة مباريات المونديال.

وغرد محافظ بيروت زياد شبيب عبر «تويتر»، أن «فوج حرس مدينة بيروت يستكمل تنفيذ قرار المحافظ منع رفع أعلام الدول المشاركة في المونديال في الحالات الآتية:

عندما ترفع في شكل استفزازي وتؤدي إلى إثارة المشكلات بين أهل الجوار، وتتسبب بتشويه منظر واجهات الأبنية والمنظر العام، وعندما تستعمل خارج إطار التشجيع الرياضي والمنافسة الرياضية».

ودعا محافظ الشمال رمزي نهرا «جميع مشجعين مباريات كأس العالم إلى التحلي بالروح الرياضية والتشجيع بمسؤولية كاملة، واحترام آراء وحرية الآخرين الذين يستمتعون بالأجواء الرياضية في شكل حضاري بعيداً من الصخب والتعصب المتهور».وأشار إلى «الإشكالات التي حصلت ليل أول من أمس على خلفية نتائج المباريات أثناء المسيرات السيارة والراجلة التي شهدتها بعض شوارع مدينة طرابلس، وتخللها إطلاق المفرقعات النارية بطريقة عشوائية، وأدت إلى إزعاج قسم كبير من سكان المدينة»، منبهاً إلى ضرورة «تفادي حصول أي إصابات وإشكالات في الأيام المقبلة بعد انتهاء كل مباراة».

وأمل نهرا «ألا تصبح ساحات وشوارع المدينة مسرحاً للصراعات والمناكفات البعيدة من الروح الرياضية»، مذكراً بأن «الأجهزة والقوى الأمنية لن تتهاون أبداً مع أي مشجع أو مواطن يحاول الإخلال بالأمن والإضرار بمصالح المواطنين مهما كانت الخلفيات والحجج».

وأعرب رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب تيمور جنبلاط عبر «تويتر»، عن «حزن عميق بأن يتحوّل عرس رياضي إلى مأساة باسم تشجيع كروي يجب أن يتّسم بالفرح والمحبة. كل العزاء لأسرة وأصدقاء المغدور محمد زهر والأمل في ان نرى لبنان ينبذ العنف وثقافته».

ودعا النائب علي خريس إلى «محاسبة الجاني وعدم التراخي بأرواح الناس التى تزهق لأتفه الأسباب»، وقال: «إن الرياضة وقبل أن تكون جسدية هي فكرية، لذا يجب على الجميع تحكيم العقل قبل كل شيء والالتزام بالأخلاق».