فريق كرة قدم مبتوري الأطراف... «بارقة أمل» لجرحى المجازر

غزة - رويترز |

«بارقة أمل» لاحت لدى فلسطينيين فقدوا أطرافهم بنيران إسرائيلية في قطاع غزة، عندما نشأ فريق لكرة القدم يضمّهم. وبات اللاعبون، الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و42 سنة، يخوضون مباريات ضد بعضهم بعضاً في فرق يتألف كل منها من ثمانية لاعبين، لدى معظمهم ساق واحدة ويستعيضون عن الثانية بعكاز.


وقال إبراهيم خطاب (13 سنة)، الذي فقد ساقه اليسرى خلال العدوان الإسرائيلي على غزة صيف العام 2014، عندما سقط صاروخ إسرائيلي فيما كان يلعب كرة القدم أمام منزله: «كنت أجلس في الدار حزيناً معظم الوقت، لكنني الآن سعيد. بات لدي أصدقاء ألعب معهم الكرة».

أما والده خالد، فقال إن ابنه «كان يائساً، كان يقضي معظم وقته يلعب على الآيباد... لكن بعد التحاقه بالفريق بات لديه أمل»، شأنه شأن عدد من الفلسطينيين الـ54 الذين فقدوا أطرافهم بعدما أصيبوا بنيران إسرائيلية خلال احتجاجات «مسيرة العودة وكسر الحصار» على الحدود، والذين عبروا عن رغبتهم في الانضمام.

أسس الفريق فؤاد أبو غليون عضو اللجنة الأوليمبية الفلسطينية، وراودته الفكرة بعد مباراة في العام الماضي بين فريقين لمبتوري الأطراف من إنجلترا وتركيا؛ وخلال خمسة أشهر انضم حوالى 16 لاعباً إلى الفريق.

«لم يكن سهلاً إقناع أشخاص يعانون حالات بتر بالخروج من بيوتهم، لكن اليوم، باتوا هم من يتصلون بنا للمشاركة في اللعب والسؤال عن التمارين»، قال أبو غليون لـ «رويترز». وأضاف: «كرة القدم معشوقة الشباب، من ناحية الترفيه... والدعم النفسي».

وقال المدرب خالد المبحوح إن الفريق لا يزال يفتقر إلى عكازات أقوى وأكثر ثباتاً من التي تنكسر عادة عندما يتكئ اللاعب عليها بقوة خلال المباراة.