موسكو تتوقّع «حديثاً جدياً» خلال قمة بوتين - ترامب

موسكو - سامر إلياس |

أعلن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أمس، أن «تحضيرات جدية» بدأت للإعداد للقمة التي ستجمع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب في هلسنكي الشهر المقبل، مرجحاً أن يجري الجانبان «حديثاً جدياً جداً في ملفات صعبة جداً». وامتنع بيسكوف عن الردّ مباشرة على سؤال هل لدى الكرملين انطباع بأن ترامب سيكون مستعداً أثناء القمة لاتخاذ خطوات محددة للتقارب بين واشنطن وموسكو، على رغم احتمال تعرّضه لانتقادات متزايدة في بلاده، مكتفياً بالإشارة إلى أن «الرئيس بوتين يقول منذ البداية أن روسيا مهتمة ومستعدة لتطوير علاقاتها مع الولايات المتحدة، وتسير في طريق تطبيعها بالدرجة ذاتها التي يستجيب فيها الجانب الأميركي مع دعواتنا».


وتطرّق بيسكوف إلى ملف اتهام موسكو بالتدخل في انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016، قائلاً: «في حال إثارة المسألة من الرئيس الأميركي، سيكون الرئيس الروسي جاهزاً ليكرّر مرة أخرى أن روسيا لم يكن ولن تكون لها أي علاقة بما يُكشف من تلميحات في هذا الملف». وبعد ساعات على توافق قادة دول الاتحاد الأوروبي على تمديد العقوبات الغربية المفروضة على موسكو منذ عام 2014، على خلفية الأزمة الأوكرانية وضمّ شبه جزيرة القرم، قال نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو: «إن ملف العقوبات الأوروبية المناهضة لروسيا اكتسب طابعاً عبثياً»، معتبراً أن العقوبات «غير قانونية». ورفض ربط الأوروبيين تمديد العقوبات بمسؤولية روسيا عن عدم تنفيذ اتفاقات «مينسك 2»، متهماً كييف بعرقلة تنفيذ هذه الاتفاقات، وزاد: «أعتقد أن الأعمى فقط لا يرى أن كييف هي التي لن تنفذ اتفاق مينسك. لا تقدّم، سواء سياسياً أو عسكرياً أو أمنياً».

أما رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الاتحاد (الشيوخ) الروسي قسطنطين كاساتشييف فرأى أن قرار تمديد العقوبات يشكّل «تحيزاً لأوكرانيا، يمكّنها من التشويش والامتناع عن تنفيذ اتفاقات مينسك، لمصلحة طموحات جيوسياسية لأعضاء في الاتحاد معادين لروسيا».