هيئة دولية تمهل إيران 3 أشهر لمعالجة القصور في مكافحة تمويل الإرهاب

المرشد علي خامنئي. (رويترز)
باريس – رويترز |

قالت هيئة دولية تراقب عمليات غسيل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب على مستوى العالم أمس (الجمعة) إنها أمهلت إيران حوالى 3 أشهر، حتى تشرين الأول (أكتوبر)، لاستكمال إصلاحات تجعلها تتماشى مع المعايير العالمية وإلا ستواجه عواقب قد تزيد عزوف المستثمرين عنها.

وسعت إيران إلى جذب المستثمرين الأجانب بعد إبرام اتفاق العام 2015 مع الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، رفع بموجبه عدد من العقوبات في مقابل موافقة طهران على تقييد برنامجها النووي.

وتحاول إيران تطبيق المعايير التي وضعتها «مجموعة العمل المالي»، وهي هيئة دولية لمكافحة عمليات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، على أمل رفعها من قائمة سوداء تدفع بعض المستثمرين الأجانب إلى عدم التعامل معها.

وقالت الهيئة في بيان بعد أسبوع من المداولات في باريس، إن «مجموعة العمل المالي تشعر بخيبة أمل بسبب تقاعس إيران عن تنفيذ خطة عملها لمعالجة أوجه القصور الكبيرة في مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب».

وأضافت: «تتوقع المجموعة في شكل عاجل أن تسير إيران سريعاً على مسار الإصلاح لضمان معالجتها لجميع البنود المتبقية في خطة عملها... نتوقع أن تسن طهران تعديلات على قوانين مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب... مع الامتثال الكامل لمعايير مجموعة العمل المالي في حلول تشرين الول (أكتوبر) 2018، وإلا ستقرر المجموعة الإجراءات المناسبة واللازمة في ذلك الحين».

ويمنح القرار إيران بعض الوقت علماً بأن الإجراءات العقابية التي ستتخذها المجموعة قد تزيد الوضع سوءاً بالنسبة إلى قطاعها المالي الذي بدأ يعاني من قرار الولايات المتحدة في أيار (مايو) الانسحاب من الاتفاق النووي، وتحرك إدارة الرئيس دونالد ترامب لتنفيذ مجموعة من العقوبات الجديدة التي تصيب الشركات بالذعر.

وقال المرشد الإيراني علي خامنئي في 20 حزيران (يونيو) إن على البرلمان أن يقر تشريعات لمكافحة غسيل الأموال وفقاً لمعاييره الخاصة.

وتعني كلمات خامنئي أنه من غير المرجح أن يستخدم البرلمان معايير «مجموعة العمل المالي». وتقول الشركات الأجنبية إن مشروع قانون يتضمن إرشادات مجموعة العمل المالي ضروري إذا أراد الإيرانيون زيادة الاستثمار.

وعارض المحافظون في البرلمان الإيراني إقرار تشريع يمتثل لمعايير «مجموعة العمل المالي»، وقالوا إن ذلك قد يعرقل الدعم المالي الإيراني للحلفاء مثل جماعة «حزب الله» اللبنانية التي تضعها الولايات المتحدة على قائمة المنظمات الإرهابية.