المئات ينظمون وقفة لتأبين ضحايا إطلاق النار في أنابوليس

أنابوليس (ماريلاند) – رويترز |

احتشد المئات لتأبين خمسة أشخاص قتلوا بالرصاص داخل مقر صحيفة في أنابوليس بولاية ماريلاند، في واحد من أبشع الهجمات على صحافيين في تاريخ الولايات المتحدة.

وشارك في التأبين حوالى 300 شخص حمل كثيرون منهم شموعاً، وتحركوا ببطء في مسيرة بشوارع أنابوليس عاصمة ماريلاند إلى مكان قرب برلمان الولاية الذي أضيئت قبته، ونكس العلم عليه حدادا.

وجاءت الوقفة مساء أمس (الجمعة)، بعد ساعات من رفض محكمة جنايات مقاطعة آن أرونديل خلال جلسة قصيرة إطلاق سراح منفذ الهجوم جارود راموس بكفالة.

وظهر راموس (38 عاما) في تسجيل مصور صامتا أثناء إجراءات محاكمته.

وكان القتلى الخمسة يعملون في صحيفة «كابيتال غازيت». واتهمت السلطات راموس بإطلاق النار عليهم الخميس الماضي، بسبب ضغائن قديمة يكنها للصحيفة.

وقال قائد شرطة المقاطعة تيموثي أولتوماري في مؤتمر صحافي: «ذهب إلى هناك ليقتل أكبر عدد ممكن من الناس»، مشيرا إلى أن الشرطة حددت هوية المشتبه به عبر تكنولوجيا التعرف على الوجوه.

وأضاف أن الأدلة التي عثرت عليها الشرطة في منزل راموس، أكدت أنه خطط للاعتداء، واشترى قبل عام البندقية المستخدمة.

ونشرت صحيفة «كابيتال»، وهي جزء من مجموعة «غازيت»، افتتاحية في صفحتها الأولى أمس، تشمل صور الضحايا تحت عنوان «خمسة قتلى بالرصاص في كابيتال».

وترك المحررون صفحة المقالات فارغة مع ملحوظة قالوا فيها إنهم «عاجزون عن الكلام».

وعلى متن طائرة الرئاسة الأميركية، سأل صحافيون مرافقون للرئيس دونالد ترامب، عما إذا كان ينوي إعادة النظر في وصفه الصحافيين بأنهم «أعداء الشعب».

وأجاب ترامب: «من الواضح أن الصحافة تعاملت معي على نحو سيء جداً، لكني في الوقت نفسه رئيس. أعتقد أنها لم تعاملني بالدرجة الكافية من السوء». ووصف واقعة إطلاق النار بأنها «مخزية».

وأشارت سجلات المحكمة إلى أن راموس كان يكن ضغينة للصحيفة منذ فترة طويلة، وأقام دعوى يتهمها فيها بالتشهير في 2012، بسبب مقال تحدث عن تحرشه بزميلة له في المرحلة الثانوية.

ووصف فيل ديفيس، صحافي متخصص في شؤون الجرائم بالصحيفة، كيف كان مختبئا تحت مكتبه مع آخرين عندما توقف المهاجم عن إطلاق النار.

وقال لصحيفة «بالتيمور صن» إن «مكتب الصحيفة بدا مثل ساحة حرب»، مضيفا «لا أعرف لماذا توقف. مهما حاولت أن أصف لك مدى الرعب الذي يمكن أن يتملكك وأنت مختبئ تحت مكتب، لن تدرك إلا وأنت في هذا الوضع بلا حول ولا قوة».