ذكرى هادئة لـ «30 يونيو» ترسخ «الأمن» وتعاني «الإصلاح»

رويترز - أرشيفية.
القاهرة – رحاب عليوة |

مرت الذكرى الخامسة لثورة 30 حزيران (يونيو) أمس، في هدوء، وسط استنفار أمني لمواجهة أي مخططات إرهابية لاستهداف احتفالات المصريين بها، وسط خفوت الاحتفالات شعبياً واستمرار وتيرتها في الأوساط السياسية والعمالية. بالتزامن، تفقد وزير الداخلية اللواء محمود توفيق عدداً من الميادين العامة للوقوف على الوضع الأمني، وفي مقدمها ميدان رابعة العدوية سابقاً (المستشار هشام بركات حالياً) الذي سيطر عليه مؤيدو جماعة «الإخوان» وأنصار الرئيس السابق محمد مرسي وانطلقت منه شرارة العنف.


ورسّخ المرور الهادئ لذكرى الثورة التي ارتفعت في أعقابها وتيرة الإرهاب، نجاح قوات الأمن في فرض تقويض قدرة الجماعات الإرهابية على تنفيذ عملياتها النوعية، حتى لو كانت محدودة من قبيل «إثبات الوجود»، وذلك عبر تطوير قدرات الأجهزة الأمنية في توجيه الضربات الاستباقية.

وكانت قوات الأمن أحبطت قبل أيام خطة لخلية إرهابية في صعيد مصر (جنوب)، لاستهداف مبانٍ حيوية في ذكرى 30 يونيو، وقتلت القوات 4 عناصر من الخلية فيما أوقفت اثنين آخرين.

وفيما يقر المصريون بالنجاحات الأمنية لثورة حزيران، خفتت مظاهر احتفالهم أمس، بفعل قرارات اقتصادية اتخذتها الحكومة قبل نحو أسبوعين بتقليص دعم المحروقات، ما انعكس على ارتفاع أسعار وسائل النقل وسط ترقب لارتفاع تدريجي في أسعار السلع والخدمات كافة. وكانت احتفالات جماهيرية على أنغام أغانٍ وطنية تنظم في الميادين العامة خلال ذكرى الثورة على مدار الأعوام الماضية.

لكن الاحتفالات لم تختفِ تماماً، إذ نظم اتحاد عمال مصر الذي تسيطر عليه قوى الموالاة، احتفالاً ضخماً في مقره وسط القاهرة، وجدد رئيسه النائب البرلماني جبالي المراغي الدعم للرئيس عبد الفتاح السيسي، داعياً الشعب إلى تحمل «فاتورة الإصلاح الحقيقية التي تتم في بلدنا».

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الداخلية بأن توفيق شدد خلال جولته أمس، على الوجود الأمني في الشوارع والميادين لتأمين المواطنين والمنشآت الهامة والحيوية، وانتشار قوات التدخل السريع والدوريات الأمنية وعناصر البحث الجنائي في الطرق والمحاور كافة.وقال توفيق: «هذا الميدان شهد أحداث عنف وقتل وتخريب من جماعات إرهابية باسم الدين»، مؤكداً أن «وزارة الداخلية لن تتهاون مع أي من يرفع السلاح في وجه الشعب المصري، وأننا (الداخلية) والشعب والقوات المسلحة يد واحدة سنظل يداً واحدة».