الأمم المتحدة وميانمار تبرمان «اتفاقاً سرياً» لا يضمن للروهينغا الجنسية وحرية التنقل

رويترز
بنغلادش - رويترز |

أفادت وكالة «رويترز» بأن «اتفاقاً سرياً» أبرمته ميانمار والأمم المتحدة، لا يمنح لاجئي مسلمي أقلية الروهينغا العائدين من بنغلادش، ضمانات صريحة بإعطائهم الجنسية أو حرية التحرّك في البلاد.


وتوصلت المنظمة الدولية إلى اتفاق مبدئي مع ميانمار في أيار (مايو) الماضي، للسماح لمئات الآلاف من الروهينغا الذين فرّوا إلى بنغلادش، بالعودة طوعاً وبأمان إلى ميانمار، لكنها لم تعلن تفاصيل الاتفاق.

وكانت الجنسية وحقوق اللاجئين العائدين، من نقاط الخلاف الرئيسة أثناء المفاوضات في شأن اتفاق على السماح باستئناف دخول وكالات الأمم المتحدة إلى ولاية راخين المضطربة، بعدما مُنعت من ذلك منذ آب (أغسطس) الماضي.

وتنصّ مذكرة التفاهم على أن «العائدين سيتمتعون بحرية الحركة، مثل سائر مواطني ميانمار، في ولاية راخين بموجب القوانين والقواعد المعمول بها». لكنها لا تكفل حرية الحركة خارج حدود ولاية راخين أو تعديل القوانين والقواعد التي تمنع الروهينغا الآن من التنقل بحرية، علماً أن مفوّضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين رأت في المذكرة «خطوة أولى وضرورية لتأسيس إطار عمل للتعاون» مع الحكومة.

ولا تشير المذكرة إلى اللاجئين على أنهم من الروهينغا، وتطالب الحكومة بـ «إصدار وثائق هوية ملائمة لجميع العائدين وتأمين مسار واضح واختياري لحصول المستحقين على الجنسية».

ورفض معظم زعماء الروهينغا العودة من دون ضمانات في شأن الجنسية، كما رفضوا بطاقة التحقق القومية، وهي وثيقة هوية بديلة تضغط ميانمار عليهم لقبولها، معتبرين أنها تصنّف السكان الذين أقاموا في ميانمار طيلة حياتهم، على أنهم مهاجرون جدد ولا تسمح لهم بحرية التنقل.

ويعتبر زعماء الروهينغا ومنظمات مدافعة عن حقوق الإنسان أن الاتفاق لا يضمن الحقوق الأساسية للروهينغا. وقالت لورا هاي، وهي باحثة في شؤون ميانمار في منظمة العفو الدولية: «عودة الروهينغا إلى راخين في ظل الوضع الراهن تعني عودتهم إلى دولة فصل عنصري، مكان لا يمكنهم التنقل فيه بحرية ويواجهون صعوبات للحصول على خدمات المدارس والمستشفيات والأماكن التي يمكنهم التعويل عليها للعمل. ليس في هذه الوثيقة ما يقدّم أي ضمانات بأن ذلك سيتغير».

لكن ناطقة باسم الأمم المتحدة أعلنت أن سياسة المنظمة الدولية هي «الامتناع عن التعليق على وثائق مسربة»، وتابعت: «النقاش مستمر مع حكومة ميانمار في شأن إعلان نصّ مذكرة التفاهم».

ونصبت ميانمار في ولاية راخين مخيماً جاهزاً لاستقبال 150 لاجئاً من الروهينغا يومياً، لدى عودتهم من بنغلادش، لكنه يبدو خالياً. وينتظر مسؤولو الهجرة في مكاتب فارغة، ينظمون الأوراق والمعدات البيومترية، لكن العمل قليل، باستثناء استقبال وفود وصحافيين. وعاد أقل من 200 من الروهينغا إلى ولاية راخين، من 700 ألف فرّوا إلى بنغلادش.