إحباط هجوم حوثي في البحر الأحمر وإسقاط «درون» إيرانية فوق الحديدة

قوات موالية للحكومة اليمنية قرب ميناء الحديدة (أ ف ب)
الرياض، عدن، جنيف - «الحياة»، رويترز |

أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن أمس، إحباط محاولة هجوم لميليشيات الحوثيين بزوارق صيد مدنية في البحر الأحمر. وأكد في بيان «الاستيلاء على الزوارق المعادية وحمولتها من قاذفات «آر. بي. جي» وصواريخ محمولة». تزامن ذلك مع إسقاط طائرة «درون» تابعة للحوثيين في فضاء مديرية حيس، في محافظة الحديدة (غرب). ونقل موقع «سبتمبر نت» عن مصادر ميدانية أن الطائرة التي أُسقطت إيرانية الصنع تستخدمها الميليشيات في عمليات استخباراتية، وهي الثالثة التي تسقطها القوات المشتركة خلال أسبوع.


وغداة إعلان الموفد الدولي مارتن غريفيث توقّعه عودة الأطراف اليمنيين إلى طاولة المفاوضات، وتأكيده أنه سيعرض «خطة حول استئناف المحادثات» على مجلس الأمن الأسبوع المقبل، أعلن التحالف أنه «يرحب بأي اتفاق سياسي لإنهاء الصراع في اليمن»، لكنه أشار إلى أنه «يصر على انسحاب كامل للحوثيين من الأراضي التي سيطروا عليها منذ عام 2014». وأكد التحالف في بيان بعد تصريحات غريفيث أن «الحل السياسي يظلّ الأفضل للخروج باليمن من الأزمة»، مشدداً على أن «أي اتفاق سلام ينبغي أن يحترم المبادرات السابقة، بما فيها قرارات مجلس الأمن التي تطالب بانسحاب الحوثيين من الأراضي التي سيطروا عليها منذ عام 2014».

وأكدت حكومة الشرعية اليمنية أن الحل السياسي في اليمن يجب أن يقوم على المرجعيات الأساسية الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن الداعمة الشرعية، خصوصاً القرار 2216.

وأعربت في بيان نشرته «وكالة الأنباء اليمنية» (سبأ) عن «بالغ قلقها من مواصلة ميليشيات الحوثيين الإرهابية مخالفة القرارات الأممية وانتهاك القوانين والأعراف الدولية».

ودانت «التعنت المتعمد من الميليشيات إزاء القبول بالحلول السياسية الممكنة». وشدد البيان على أن «القوات اليمنية مستعدة لتحرير الحديدة وبقية الأراضي اليمنية». وأضاف: «نؤكد الاستمرار في دعم جهود الموفد الدولي إلى اليمن، والتي تهدف إلى دفع الميليشيات إلى الانسحاب من دون شروط، ودفع عملية المفاوضات إلى أمام». وأكد البيان أن «أي مساعٍ لوقف النار لن يُكتب لها النجاح في ظل تعنت الميليشيات ورفضها الانسحاب الكامل من محافظة الحديدة وباقي المحافظات اليمنية». ولفت إلى أن «عملية تحرير الحديدة تهدف إلى كسر تعطيل جهود الأمم المتحدة الذي تسببت فيه الميليشيات».

وجدّد دعم جهود الموفد الدولي الساعية إلى تحقيق انسحاب كامل وغير مشروط للميليشيات من مدينة الحديدة ومينائها ومن ميناء الصليف».

ميدانياً، واصلت القوات المشتركة يدعمها التحالف العربي، عملياتها العسكرية لتحرير الحديدة، إذ تقدمت بعمق ثلاثين كيلومتراً إلى مشارف زبيد، بعدما سيطرت في الأيام الماضية على التحيتا وأسرت عشرات من المسلحين الحوثيين بعد تطهير مزارع كانوا يتحصنون فيها. ونشرت الميليشيات آليات عسكرية داخل أحياء سكنية في مدينة الحديدة، ونصبت مرابض مدفعية في مدرسة في استمرار لسياسة اتخاذ المدنيين دروعاً بشرية. وأفادت مصادر بمقتل قادة ميدانيين بارزين من الميليشيات خلال الساعات الماضية، في معارك أو غارات شنها التحالف على جبهة الساحل الغربي.

ودوى انفجار ضخم مساء أمس، في المطار الجديد المحاذي لمنطقة جدر شمال صنعاء، وأشارت معلومات إلى غارة استهدفت اجتماعاً لقياديين حوثيين.

وأغارت مقاتلات التحالف العربي على مواقع للحوثيين في محافظة حجة (شمال غرب)، مستهدفة تجمعاتهم على الشريط الساحلي الممتد بين ميدي وساحل بحيص. كما استهدفت المقاتلات تعزيزات الميليشيات شرق جبل الحصنين في جبهة حرض، ما أدى إلى خسائر في صفوفهم. وشنت قوات الشرعية هجوماً واسعاً صباح أمس، على تجمعات المسلحين في محافظة البيضاء (وسط).

وعبرت منفذ الوديعة الحدودي أمس، 25 شاحنة إغاثة مقدمة من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» إلى أهالي محافظة الحديدة.