مؤسسة النفط الليبية تعلق عمليات إنتاج النفط

ميناء راس لانوف النفطي (بوابة افريقيا الاخبارية).
تونس، طرابلس - رويترز، أ ف ب |

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط اليوم (الاثنين)، تعليق عمليات إنتاج النفط وتصديره من الشرق الليبي، بعد سيطرة قوات المشير خليفة حفتر على منطقة الهلال النفطي وإعلانها وضع المرافىء النفطية، تحت اشراف السلطات الليبية الموازية.

وقال بيان إن «المؤسسة تعلن حالة القوة القاهرة على عمليات شحن النفط الخام من مينائي الحريقة والزويتينة».

وكانت أعلنت في 14 حزيران (يونيو) الماضي «حالة القوة القاهرة» في ميناءي السدرة ورأس لانوف، ما يعني توقف كل عمليات التصدير من هذه المنطقة.

وكانت المؤسسة أفادت في وقت سابق أمس بأن إغلاق السلطات في الشرق لموانئ نفطية قد ينتج عنه خسائر تقدر بواقع 850 ألف برميل يومياً من النفط الخام، وإيرادات يومية قدرها 67.4 مليون دولار.

وجرى وقف العمليات في الموانئ، بعدما أعلن الجيش الوطني الليبي المتمركز في الشرق الاثنين الماضي أنه لن يسمح بعد ذلك للمؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس بالتصدير منها.

وتأتي المواجهة، في إطار صراع أوسع نطاقا في ليبيا، وأثار احتمال انخفاض الإنتاج لفترة طويلة من عضو «أوبك» الذي كان يضخ أكثر من مليون برميل يوميا أخيراً.

وتم إغلاق مرفأي راس لانوف والسدرة، بسبب قتال كان الجيش الوطني الليبي طرفا فيه الشهر الماضي. وكانت المؤسسة الوطنية للنفط قالت إن من المرجح أن تضطرها عمليات الإغلاق لإعلان حالة القوة القاهرة في مرفأين آخرين، هما الحريقة والزويتينة أمس، لكنها لم تقدم بعد على الخطوة.

ويسيطر الجيش الوطني الليبي أيضا على ميناء خامس هو البريقة. غير أن المؤسسة حذرت في بيان أنه إذا أعلنت حالة القوة القاهرة فسيكون لذلك «عواقب وخيمة على الشركات التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط، والاقتصاد الوطني، والشعب الليبي على المدى الطويل والقصير».

وعلاوة على خسائر النفط الخام، قالت المؤسسة إن «إنتاج الغاز الطبيعي المستخدم في توليد الكهرباء محلياً وعمليات حقول النفط والغاز سينخفض بمقدار 710 ملايين قدم مكعبة يومياً، بينما سيتم فقد أكثر من 20 ألف برميل من المكثفات يوميا».

وأضافت «سيتأثر توليد الطاقة في محطات كهرباء الزويتينة وشمال بنغازي بشكل سيء. وتواجه المؤسسة بالفعل عجزا في موازنة استيراد المحروقات ولن تكون قادرة على تعويض الغاز المفقود، بسبب الإغلاق من طريق استيراد المزيد من الوقود السائل البديل عن الغاز من الخارج».

وأشارت المؤسسة إلى أنه من أجل الحفاظ على تشغيل محطات الكهرباء «سيكون الخيار الوحيد هو حرق المكثفات، ما يساوي خسارة تقدر بـ 775 ألف دولار في اليوم، إضافة إلى الأضرار البيئية الكارثية التي يمكن أن تنجم».

وقالت مؤسسة النفط إن إزاحة النفط الخام «ذي المواصفات الشمعية» من خط أنابيب أبو الطفل الزويتينة سيتطلب «كميات ضخمة جدا من المياه تصل إلى مليون برميل، إضافة إلى ضرورة حقن الخط بكميات أخرى من المواد الكيماوية المكلفة لمنع التآكل والترسبات»، مشيرة إلى أن خطوط أنابيب شركة الواحة للنفط قد تتآكل، بسبب التوقف.

وذكر البيان أنه فور استنفاد الخام المخزن ستضطر مصافي البريقة والسرير وطبرق للإغلاق.