السُلطة: اقتطاع إسرائيل أموالاً من عائدات الضرائب بمثابة إعلان حرب

رويترز.
رام الله (الضفة الغربية) – رويترز |

قالت الرئاسة الفلسطينية اليوم (الثلثاء)، إن قرار إسرائيل اقتطاع قيمة الأموال التي تدفعها السلطة الفلسطينية للمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية من أموال الضرائب بمثابة «إعلان حرب».


وقال نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيان: «إن الرئاسة تؤكد رفضها القاطع لهذا القرار الخطر، وتعتبره مساساً بأسس العلاقة منذ اتفاق أوسلو وحتى الآن».

وسنت إسرائيل قانوناً أمس لمعاقبة السلطة الفلسطينية مالياً بسبب دفعها رواتب للفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية وأسرهم وأسر من قتلتهم القوات الإسرائيلية.

وجاء التصويت في الكنيست الذي يضم 120 مقعداً لصالح التشريع بواقع 87 صوتاً مقابل 15 صوتاً. ويأمر التشريع بحجز جزء من حوالى 130 مليون دولار، هي حجم عائدات الضرائب التي تحصلها إسرائيل نيابة عن الفلسطينيين كل شهر بموجب اتفاقات السلام الانتقالية.

وكتب وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان على «تويتر» بعد التصويت: «لقد تعهدنا وقف الرواتب (...) وأوفينا بوعدنا. انتهى الأمر. كل شيقل سيدفعه (الرئيس الفلسطيني) أبو مازن (للشهداء والاسرى) سيخصم تلقائياً من موازنة السلطة الفلسطينية».

وقال أبو ردينة: «إن المضي في تنفيذ هذا القرار سيكون له تداعيات خطرة وستكون كل الخيارات الفلسطينية مفتوحة وعلى كل الصعد ابتداء من محكمة الجنايات الدولية ومروراً بمجلس الأمن».

وأضاف: «ان القيادة الفلسطينية ستدرس في اجتماعاتها المقبلة بما في ذلك اجتماع المجلس المركزي الذي أنشأ السلطة اتخاذ قرارات مصيرية وتاريخية ستغير طبيعة العلاقات القائمة، لأن هذه الخطوة الإسرائيلية تعتبر هجوماً يستهدف تاريخ الشعب الفلسطيني وكفاحه من أجل الحرية والاستقلال».

وتعهدت الحكومة الفلسطينية المضي قدماً في دفع مخصصات الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية على رغم القرار الإسرائيلي.

وقالت في بيان عقب اجتماع عقدته في رام الله: «القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس لن تتخلى عن الأسرى وعائلات الشهداء الذين دفعوا أعمارهم وأرواحهم فداء لوطنهم».

وأضافت: «إن أي خصم من هذه العائدات وتغليفه في إطار قانوني ما هو إلا قرصنة إسرائيلية وسرقة للأموال الفلسطينية وتشريع علني لسرقة ونهب أموال شعبنا الفلسطيني واستهداف لرموزنا الوطنية ورموز الدفاع عن الحرية والكرامة والتصدي للظلم والذي يمثله الاحتلال الإسرائيلي».

وتعمل السلطة الفلسطينية بقانون يمنح المعتقلين الفلسطينيين مبالغ تعتمد على عدد سنوات الاعتقال إضافة إلى مخصصات أخرى في حال وجود زوجة وأولاد.