الأمم المتحدة: الروهينغا لا يزالون يفرون من العنف والاضطهاد في ميانمار

(رويترز)
جنيف – رويترز |

قال مفوض الأمم المتحدة الاعلى لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين أمس (الأربعاء)، إن الروهينغا المسلمين لا يزالون يفرون من ولاية راخين في ميانمار ويتحدث كثيرون عن عنف واضطهاد وقتل وحرق لمنازلهم ينفذه جنود وبوذيون.


وفي تصريحاته الأخيرة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قبل أن يترك منصبه في 31 آب (أغسطس) المقبل، شكك الأمير زيد في تأكيدات مسؤولين من ميانمار بأن الحكومة ملتزمة الدفاع عن حقوق الجميع وليس أفراد طائفة معينة.

وقال: «على مدى السنوات الأربع التي أمضيتها كمفوض أعلى سمعت العديد من المزاعم غير المنطقية. وهذا الزعم فريد من نوعه في غرابته... ألا تخجل سيدي ألا تخجل؟ نحن لسنا أغبياء».

ولم يرد المسؤول في وزارة الخارجية في ميانمار كياو مو تون على تصريحات الأمير زيد التي اختتم بها المناظرة التي استمرت ساعتين. وبعد الجلسة لم يتسن الاتصال به للتعليق.

وفي وقت سابق قال كياو خلال الجلسة إن تقرير الأمير زيد احتوى على معلومات «مشوشة ومبالغ فيها». وألقى اللوم في العنف على مسلحين هاجموا القوات الحكومية في ميانمار.

وقال كياو: «السبب الجذري للمأساة هو الإرهاب والإرهاب لا يمكن التغاضي عنه تحت أي ظرف».

وقال الأمير زيد إن 11432 من الروهينغا وصلوا إلى بنغلادش منذ بداية العام الحالي وفر أكثر من 700 ألف من ديارهم منذ حملة عسكرية في ولاية راخين في آب (أغسطس) الماضي.

وأضاف: «لا يمكن تبرير هذه الحقائق مهما كثر الحديث ... لا يزال الناس يفرون من الاضطهاد في راخين وما زالوا مستعدين للمخاطرة بأرواحهم في البحر للهروب».

وتابع أن العديد من اللاجئين الروهينغا أبلغوا عن تعرضهم لضغوط من سلطات ميانمار للقبول ببطاقات هوية مكتوب عليها عبارة «في حاجة للتقدم بطلب للحصول على الجنسية».

وقال إن مسألة الجنسية هي جوهر المناقشات الخاصة بوضعهم وأضاف أن البطاقات «لا تعتبر الروهينغا مواطنين تماشياً مع تصنيف الحكومة لهم باعتبارهم أجانب على أرضهم».

وتنفي السلطات في ميانمار، التي تقطنها غالبية بوذية، ارتكاب انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان وهو ما وصفته الأمم المتحدة بأنه تطهير عرقي. وتقول السلطات إن الحملة في راخين رد ضروري على عنف «جيش إنقاذ روهينغا اراكان» وهي جماعة مسلحة أثارت هجماتها على مواقع أمنية في ميانمار في آب (أغسطس) الحملة العسكرية.

وقال كياو إن من أولويات حكومته إيجاد «حل دائم» في راخين. وأضافت انها اتفقت مع بنغلادش في كانون الثاني (يناير) 2018 على استكمال ترحيل اللاجئين خلال عامين.