الملف الحكومي يراوح مكانه وحاصباني يسأل: في أي كوكب يعيش وزير الخارجية؟

وزير الصحة اللبناني غسان حاصباني. (تويتر)
بيروت - «الحياة» |

لا يزال الملف الحكومي اللبناني يراوح مكانه، على رغم استمرار المساعي لحل العقد التي منعت حتى اليوم ولادة الحكومة الجديدة، فيما كل المشاورات والاجتماعات التي حفلت بها الأيام الماضية وعلى أرفع المستويات لم تشِ بأب تقدّم، فــ»التيار الوطني الحر» متمسك بمواقفه حيال حصته الكبيرة التي يطالب بها، وينسحب ذلك أيضاً على «القوات اللبنانية»، فيما لا تزال مواقف كل منهما على حالها: انتقادات وانتقادات مضادة.


وقال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال غسان حاصباني، رداً على موقف وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، من طريقة عمل وزراء «القوات اللبنانية» في وزاراتهم: «لا أدري في أي كوكب يعيش وزير الخارجية ولا يرى العمل الذي يؤديه وزراء القوات. نحن لسنا مضطرين أن نخبره يومياً بما نقوم به».

أضاف: «كفى تضليلاً للرأي العام وتهويلاً عليه، إذ علينا العمل بطريقة علمية والقول بصراحة، أين هي الإنجازات التي أنجزتها الوزارات الأخرى التي كان يجب أن تنجز بالأثر البيئي والنفايات والاقتصاد، وبالعمل الجدي على مكافحة الفساد وغير ذلك. وإذا كان لدى مجلس الوزراء تحديات كبيرة، علينا عدم التصويب فقط في مكان واحد، بل علينا أن نكون عمليين وجديين في عملنا. هناك كوارث بيئية تحصل على الناس وأثرها الصحي مباشر ويجب معالجتها في أسرع وقت ممكن، وتتحمل الوزارات المختصة مسؤولياتها وتبدأ بتنفيذ العمل وتوقف المجازر والكوارث البيئية المحيطة بنا».

وزاد: «علينا أن نكون واقعيين وواضحين بدل الكلام غير العلمي وغير الدقيق لخلق جوّ سياسي معين. حكومة استعادة الثقة لا تستعيد الثقة بتهريب ملفات وباتفاقات جانبية تحت الطاولة من هنا وهناك، بل إن استعادة الثقة تكون بشفافية كاملة للمواطن اللبناني حول كل ما تقوم به الحكومة، وفي العمليات والملفات الكبيرة يجب أن يكون هناك احترام وافٍ لمؤسسات الدولة، بحيث لا يكون هناك انتقاء للعودة إلى المؤسسات بحسب الحاجة. فهذا هو أساس استعادة الثقة، وهذا هو أساس تفاهم معراب بأن يحصل استقرار سياسي واجتماعي وأن يكون هناك عمل مجدٍ للحكومة ونجاح للعهد».

وفي المقابل، أشار عضو «تكتل لبنان القوي» النائب جورج عطاالله، «الى أن الكباش بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية بدأ ولم ينته بعد»، معتبراً «أن القوات اشتكت من مظلومية ليست موجودة، وكلام الوزير جبران باسيل أمس ينطلق من مبدأ التمثيل على أساس نتائج الانتخابات، وكل ما تحاول القوات اللبنانية فعله، يكمن في رفع السقف لتحقيق مكاسب أكبر في الحكومة الجديدة». وتوقع عطاالله «بلوغ موقع متقدم حكومياً في الأيام المقبلة، في ظل التحركات السياسية واقتراب موعد الخروج من مأزق المربع الأول».

وحذر عضو كتلة «المستقبل» النائب عاصم عراجي، من «التداعيات الخطيرة لتأخير ولادة الحكومة على الوضع الاقتصادي تحديداً». ورأى «أن العقدة المسيحية قد تكون في طريقها الى الحل بعد الاجتماعات التي حصلت أخيراً، في حين تغيب أي حلحلة للعقدة الدرزية حتى الآن».

وأكد اللقاء التشاوري للنواب السنة، «الحق بأن يتمثل النواب السنة المستقلون في حكومة الوحدة الوطنية، تكريساً لفكرة الوحدة الوطنية أولاً، ثم لضرورة التوازن النسبي ضمن الطوائف وفق نتائج الانتخابات». واعتبر النائب فيصل كرامي بعد اجتماع اللقاء في منزل الرئيس الراحل عمر كرامي في بيروت، أن «المصلحة الوطنية تقتضي عدم تغييب أي فئة سياسية عن الحكومة»، مشيراً الى أن «أي مسّ بصلاحيات رئيس الحكومة المكلف، تجاوز للدستور». وقال: «نحن نطالب من ناحية المبدأ بحكومة وحدة وطنية»، مضيفاً: «نحن اليوم 6 نواب نجتمع في إطار لقاء دوري وتشاوري، ونحن موجودون ونطالب بالتمثيل وبتوزير 2 من النواب الـ10 خارج تيار المستقبل».