نائب أمير «عسير»: نسعى إلى تطوير الأماكن السياحية دون تغيير هويتها

أبها - «الحياة» |

أكد نائب أمير منطقة عسير الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز أهمية تطوير الأماكن السياحية، وتسخير الإمكانات الخدمية كافة للسائح والزائر للمنطقة، على ألا يؤثر هذا التغيير أو التطوير في هوية المكان وطبيعته.


وقال تركي بن طلال إن زائر المنطقة سينعم بكثير من الخيارات، ليقضي موسماً سياحياً متنوعاً في منطقة عسير، وسط الأجواء المعتدلة التي تنعم بها المنطقة في غالبية محافظاتها.

ولفت خلال خلال زيارته أمس عدداً من المتنزهات السياحية والقرى التراثية وأماكن الجذب السياحي في مراكز بللحمر وبيحان وبللسمر ومحافظة تنومة شمال مدينة أبها، إلى أن السياحة في منطقة عسير ليست محصورة على مدينة أبها فحسب، «بل هناك العديد من الخيارات والأماكن السياحية التي يستطيع الزائر التنقل بينها خلال فصل الصيف، والاستمتاع بأجوائها الباردة والماطرة، وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تسعى القطاعات الخدمية لتوفيرها على مدار العام، والتي تعمل وفق خطة شاملة معدة سلفاً، وبتوجيهات أمير منطقة عسير رئيس مجلس التنمية السياحية فيصل بن خالد بن عبدالعزيز، لتطوير وإيجاد بيئة سياحية جاذبة للزوار شمال مدينة أبها من دون حدوث تغيير في هوية المكان، وتقديم منتج جيد يلبي كل الاحتياجات».

واستهل الأمير تركي بن طلال زيارته بجولة في أروقة قرية محمد بن عضوان الأحمري للتراث والمتاحف الواقعة في مركز بيحان شمال عسير، واستمع إلى شرح عن أجنحة ومقتنيات القرية وأقسامها والأهداف المرجوة من إنشائها، قدمه مالك القرية محمد بن عضوان الأحمري، كما جال على طريق الأمير سلطان بن سلمان السياحي الرابط بين طريق الملك فيصل وعقبة الجعدة المؤدية إلى محايل عسير مروراً بقرى آل عزة، واطلع على الخدمات البلدية المقدمة للسائح على الطريق، مشدداً على أهمية تكثيف الجهود وتطوير الخدمات على الطريق وتوسعته وتنفيذه وفق توجيهات أمير المنطقة، والعمل بالمعايير التي تتلاءم مع طبيعة المكان والمحافظة على رونقه وأناقته، إضافة إلى استغلال المتنزهات الطبيعية وتطويرها والمحافظة عليها لتكون وجهة رئيسية للسائح في عسير.

وتستقبل بللحمر (40 كيلومتراً شمال أبها) زوار المنطقة بمتنزهاتها المتعددة وأوديتها الجارية بالمياه على مدار العام، ومن أبرزها متنزهات ظبي بعبل، والخوط وجبر بصبح، ومطلات آل شاعر وآل كامل وشعف آل عزة التي تمتاز بالزراعة الموسمية، كزراعة القمح والشعير والذرة البيضاء، وتعتبر من أكثر المتنزهات اخضراراً طوال العام، إضافة إلى متنزهات شعف بيحان، والعيص، ووادي عياء، ومرة، وخارف، والعديد من المواقع السياحية والأثرية والأودية الجارية بالمياه وسط بساط أخضر خلفته الأمطار التي لا تكاد تنقطع عن تلك القرى طوال العام، لتكون متنفساً سياحياً للكثير من الأهالي والزوار.

ويحظى مركز بللسمر (90 كيلومتراً شمال مدينة أبها) كغيره من المراكز الإدارية في عسير بطبيعة خلابة وأجواء معتدلة وخدمات متوافرة تستقطب زوارها على مدار العام، وسط العديد من الغابات المتناثرة على قمم جبالها وطبيعتها الخضراء الممتدة على سهولها، حيث هيأت بلدية بللسمر العديد من المواقع السياحية، وجهزتها بالألعاب والخدمات التي يتطلع لها السائح والزائر للمنطقة، كما شملت الخدمات البلدية شعف بللسمر الواقع غرب المدينة والمطل بمرتفعاته على سهول تهامة، وشعف آل خريم، ومتنزهات آل عبيد، وشعف ذبوب وغاشرة وحضوة وسدوان وعياء بللسمر ومتنزه خارف، كما تحتضن العديد من الأماكن الأثرية والحصون والقلاع والمقابر القديمة كوادي عياء وحوراء.

وتقع محافظة تنومة على سلسلة جبال السروات، وتتميز بالعديد من الأماكن السياحية الجاذبة، من أبرزها: شلال الدهناء، وهو أحد مصادر المياه العذبة الدائمة في المحافظة، ومتنزه الشرف، والمحفار، وجبال منعاء، ومتنزه الشلال والحيفة التي يتوافد عليها السياح كأحد أفضل الأماكن السياحية في تنومة، وتجذب حشود السياح للتمتع بجمالها وكثافة أشجارها، كما تحتوي محافظة تنومة على العديد من القرى الأثرية والمتاحف التراثية الخاصة، وتحتوي على قطع كثيرة تشمل الأدوات القديمة المستخدمة في الزراعة والري والتجارة والحروب ومختلف نشاطات الحياة بالمنطقة، وأدوات الزينة التي استخدمتها المرأة قديماً، وهي توضح الفترات التاريخية القديمة التي مرّت بها المنطقة على مدى العصور.