الصين ترد على «حرب ترامب» وروسيا تدخل على الخط

تجلسان على كرسي على شكل صاروخ أميركي أمام متجر في بكين (أ ب)
واشنطن، موسكو، جنيف - رويترز- أ ف ب |

ردت بكين بالمثل على الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب على منتجات صينية، فأخضعت سلعاً أميركية لرسوم جمركية مماثلة وقدمت شكوى إلى منظمة التجارة العالمية، في وقت دخلت روسيا على خط الأزمة المشتعلة، معلنة فرض رسوم جمركية إضافية على واردات الصلب والألومنيوم الأميركية. تزامن ذلك مع تحذيرات دولية من آثار سلبية «مدمرة على الاقتصاد العالمي» نتيجة هذه الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين عالميين (راجع ص9).


وتشمل الرسوم الجمركية الأميركية سلعاً صينية بقيمة 34 بليون دولار، ما دفع بكين إلى اتهام واشنطن بإطلاق شرارة «الحرب التجارية الأوسع نطاقاً». وقال رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ خلال مؤتمر صحافي أمس، أن «الحرب التجارية ليست حلاً أبداً».

ويبقى القلق قائماً من أن ينفذ ترامب تحذيرات أطلقها سابقاً بفرض رسوم على سلع صينية بقيمة 500 بليون دولار، أي ما يعادل تقريباً إجمالي واردات الولايات المتحدة من الصين عام 2017.

وأعربت مفوضة التجارة في الاتحاد الأوروبي سيسيليا مالمستروم في تغريدة على «تويتر» أمس، عن قلقها من فرض رسوم ورسوم مضادة بين الولايات المتحدة والصين، وحذرت من «النتائج التي ستترتب على ذلك»، قائلة: «التطورات المقلقة... مدمّرة للاقتصاد العالمي بوضوح. الحروب التجارية سيئة، وليس من السهل الفوز فيها».

في موسكو، أعلن وزير الاقتصاد الروسي مكسيم أورشكين في بيان أمس، فرض رسوم جمركية على الولايات المتحدة، موضحاً أن الإجراءات «تشمل رسوماً جمركية إضافية على الواردات تتراوح بين 25 و40 في المئة»، متوقعاً أن «تجني روسيا من هذه العملية 87.6 مليون دولار».

وذكرت وكالة «رويترز» أن الرسوم المفروضة على واردات المعدات الأميركية لبناء الطرق، قد تساعد رجل الأعمال الروسي البارز أوليج ديريباسكا الذي تضرر من العقوبات الأميركية، ويسيطر على أكبر شركة روسية لتصنيع معدات بناء الطرق. وطلب ديريباسكا من الحكومة الروسية شراء بعضٍ من إنتاج شركته للألومنيوم «روسال»، في مسعى لتخفيف الضرر الناجم عن العقوبات الأميركية.

وتوقع «بنك أوف أميركا ميريل لينش» في مذكرة أمس، «تصعيداً متوسطاً فقط في الحرب التجارية خلال الصيف الجاري... لكن، لا يمكننا أن نستبعد حرباً تجارية شاملة تقود إلى كساد». وأعلنت وزارة التجارة الصينية أن بكين رفعت دعوى لدى «منظمة التجارة العالمية» ضد الولايات المتحدة في شأن فرض رسوم جمركية على الواردات.

وأجّل بعض الموانئ الصينية تخليص بضائع آتية من الولايات المتحدة، وفقاً لمصادر قالت: «لا يبدو أن هناك أي تعليمات مباشرة بوقف الشحنات، لكن بعض إدارات الجمارك ينتظر توجيهاً رسمياً في شأن فرض مزيد من الرسوم الجمركية». ووصفت وزارة التجارة الصينية الإجراءات الأميركية بأنها «انتهاك لقواعد التجارة الدولية»، مؤكدة أن تلك الإجراءات «أطلقت شرارة الحرب التجارية الأوسع نطاقاً في تاريخ الاقتصاد».

وقال أستاذ الاقتصاد في جامعة «جياو تونغ» تشن في شيانغ: «يمكننا القول أن الحرب التجارية بدأت رسمياً، وإذا انتهت عند 34 بليون دولار، فستكون آثارها محدودة على الاقتصادين، لكن إذا تصاعدت إلى 500 بليون دولار، كما هدد ترامب، فستكون آثارها كبيرة على البلدين».