وزير إيطالي في طرابلس بعد أزمة تصريحات «محرّفة»

وزير الخارجية بحكومة الوفاق الوطني محمد سيالة مع وزير الشؤون الخارجية الايطالي إنزو موافيرو ميلانيزي (وال)
طرابلس، بنغازي، روما - «الحياة»، وال |

بدأ وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي إنزو موافيرو ميلانيزي زيارة إلى ليبيا وسط عاصفة سياسية ضد وزيرة الدفاع الإيطالية بسبب تصريحات اعتبرت تدخلاً في السيادة الليبية قبل أنْ توضح الخارجية الإيطالية أنّ التصريحات «محرّفة».


وأكّد الوزير الإيطالي خلال لقاءاته المتشعّبة على دعم الحكومة الإيطالية لحرس الحدود من خلال الاتفاقيات السابقة، والبحرية الليبية لمكافحتها الهجرة غير الشرعية... فضلاً عن البحث في آفاق التعاون المشترك في المجال الاقتصادي وسبل تطويرها، وإعادة تفعيل العقود المبرمة وبخاصة زيادة التعاون في مجال النفط والغاز.

وفي شأن تصريحات وزيرة الدفاع الإيطالية إليزابيتا تيرنت، أبدى رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح امتعاضه واستنكاره تصريحات الوزيرة. وطالب السفير الإيطالي لدى ليبيا بتوضيح ما نشر في وسائل الإعلام حول تصريحات الوزيرة.

وشدّد صالح على رفض «التدخل والاعتداء» على ليبيا مهما كانت ظروف «دولتنا... فالشعب الليبي بكل فعالياته وأطيافه لن يرضى بأي تدخل أو تهديد أو اعتداء».

ووفق تصريحات الناطق الإعلامي باسم مجلس النواب الليبي، اتصل السفير بحكومة بلاده وبوزارة الدفاع وبعث برسالة رسمية إلى صالح فحواها أن ما نشر أخيراً في وسائل الإعلام لا يمت للحقيقة بأي صلة وأن ما نسب إلى تيرنت «تصريحات مزورة».

وجاء في رسالة السفير أن بلاده تؤكد دعمها للحكومة والشعب الليبيين في سبيل تحقيق استقرارها وسيادتها وإجراء الانتخابات فيها.

وعلى صعيد متصل، أكد نائب رئيس الوزراء الإيطالي ووزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني أن رفع الحصار عن ليبيا سيكون «خياراً نابعاً من الحس السليم».

وقال سالفيني، على صفحته على «فايسبوك» للتواصل الاجتماعي أن «تجاوز الحصار المفروض على ليبيا سيساعد في إيجاد حل لمشكلات هذا البلد»، الأمر الذي «سينعكس في نهاية المطاف على إيطاليا وأوروبا»، من خلال «زيادة الفاعلية التي سنتمكن من خلالها من مكافحة الاتجار بالبشر في منطقة البحر المتوسط»، مضيفاً: «سنطالب بوضع مسألة تقديم المساعدات إلى ليبيا كأول نقطة في اجتماع مجلس أوروبا».

مواجهة الحصبة

على صعيد آخر، أعلن وزير الصحة المُكلف في حكومة الوفاق الوطني محمد هيثم عيسى عن وضع خطة احترازية لمواجهة احتمالات تسجيل أي حالات إصابة جديدة بمرض الحصبة مع تزايد حالات العدوى التي تحدث بسبب موجة الهجرة.

وأفادت الوزارة بأن المركز الوطني لمكافحة الأمراض سجّل 80 إصابة بمرض الحصبة بعد أن انتقلت العدوى إلى أحد المواطنين من أحد أطفال المهاجرين غير القانونيين.

وأوضح عيسى أن وزارة الصحة قررت إطلاق حملة تطعيمات مُستعجلة ضد المرض بالتعاون مع عدد من المنظمات الدولية، مُشيراً إلى أن هذا التحرك جاء بعد الكشف عن حالات إصابة بمرض الحصبة من مناطق متفرقة في البلاد. وأكد أن الوزارة «ستقدم دعمها الفني واللوجيستي في شكلٍ كامل» لضمان نجاح الحملة؛ كما سيتم تقديم العلاج اللازم للحالات المكتشفة.