مجلس الدولة يرى عدم دستورية مواد في قانون الصحافة

البرلمان المصري (رويترز)
القاهرة - «الحياة» |

لفت مجلس الدولة (جهة قضائية) انتباه البرلمان المصري إلى مواد في قانون الصحافة الجديد، الذي يلقى اعتراضات من جانب قطاع من الصحافيين، تُثير شبهة عدم دستورية، لكن ليس من بينها أهم مادة تطلب الجماعة الصحافية تعديلها والخاصة بالحبس الاحتياطي في جرائم النشر.


وأرسل قسم التشريع في مجلس الدولة إلى «النواب» ملاحظاته حول مشروع قانون الصحافة الذي كان وافق عليه البرلمان مبدئياً بانتظار مراجعته من مقبل مجلس الدولة.

وتحفظ مجلس الدولة على المادة التي تحظر تأسيس مواقع إلكترونية في مصر أو إدارتها أو إدارة مكاتب أو فروع لها تعمل من خارج البلاد، إلا بعد الحصول على ترخيص من المجلس الأعلى للإعلام وفق الضوابط والشروط التي يضعها. وقال المجلس إن تلك المادة تثير شبهة عدم دستورية، لأن مشروع القانون يستهدف تنظيم ممارسة وحماية حرية الصحافة والإعلام من خلال ملكية المؤسسات الصحافية والإعلامية، ومن ثم فكان لزاماً على مشروع القانون أن يضع الإطار العام الذي يحكم منح التراخيص.

وتحدث مجلس الدولة عن عوار دستوري وانتهاك لحرية الصحافة التي كفلها الدستور في ما يتعلق بإلزام القانون الصحافي أو الإعلامي الحصول على تصريح لتأدية عمله. وشدد على ضرورة حذف اشتراط حصول الصحافي أو الإعلامي على التصاريح اللازمة لممارسة حقه.

ولفت إلى إغفال القانون تحديد الطريقة أو الأداة التي يتم بموجبها تحصيل الضرائب والرسوم من الوسائل الإعلامية، أو المواقع الإلكترونية أو رسوم تراخيص إعادة البث من مصر وإليها، فضلاً عن إغفال مشروع القانون لنص يسمح بالطعن أمام محكمة القضاء الإداري على قرارات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بإغلاق المواقع الإلكترونية المؤسسة في مصر، أو مكاتب وفروع المواقع الإلكترونية التي تعمل من الخارج من دون الحصول على ترخيص مسبق من المجلس، كما طلب السماح بالطعن لمسؤولي المواقع وأصحاب الحسابات الشخصية والمدونات التي يُقرر المجلس حجبها.

وقال رئيس لجنة الثقافة والإعلام في البرلمان أسامة هيكل «إن تقرير مجلس الدولة حول مشروع القانون سيؤخذ في الاعتبار، مؤكداً أن الهدف من إرسال القانون إلى المجلس «هو الاطمئنان إلى دستورية مواده»، ومن ثم سيجري بحث ملاحظاته بواسطة الأمانة العامة للبرلمان، لإزاله مواطن شبهة عدم الدستورية.

ومن المقرر أن يعقد مجلس نقابة الصحافيين اجتماعاً طارئاً لبحث طلب أكثر من 180 صحافياً عقد اجتماع طارئ للجمعية العمومية لمناقشة اعتراضات النقابة على القانون، خصوصاً بعد استقالة عضو مجلسها أبو السعود محمد وتهديد 6 آخرين من أعضاء المجلس بالاستقالة.

من جهة أخرى، وافقت نيابة أمن الدولة العليا على إرجاء التحقيق مع رئيس «مجلس الإعلام» الصحافي مكرم محمد أحمد إلى الأربعاء المقبل، بسبب قراره منع النشر في التحقيقات التي تجرى بخصوص التبرعات لمستشفى 57357 لعلاج سرطان الأطفال. وكان النائب العام طلب التحقيق مع أحمد كون حظر النشر من اختصاص النيابة العامة. وتلقت نقابة الصحافيين أمس إخطاراً بموافقة نيابة أمن الدولة على التماس النقابة إرجاء التحقيق مع أحمد.