مقاتلون: الجيش السوري يحاصر جيب المعارضة في مدينة درعا

مسلح من المعارضة السورية في درعا (أ ف ب)
عمان – رويترز |

قال مقاتلون من المعارضة السورية إن الجيش وحلفاءه فرضوا حصاراً اليوم (الإثنين) على جيب المعارضة في مدينة درعا، وإنهم في طريقهم للسيطرة بالكامل على المدينة التي كانت مهد الانتفاضة ضد حكم الرئيس بشار الأسد.

وقال أبو شيماء، الناطق باسم مقاتلي المعارضة في المدينة الواقعة في جنوب البلاد، إن آلاف عدة محاصرون الآن بعد أن دخل الجيش قاعدة رئيسة في غرب المدينة من دون قتال.

وأضاف أن الجيش والمقاتلين المتحالفين معه طوقوا درعا بالكامل.

وتوجه استعادة الأسد لدرعا بالكامل صفعة معنوية كبيرة للمعارضة، إذ إن المدينة كانت رمزاً للاحتجاجات السلمية ضد الحكم السلطوي التي امتدت إلى مختلف أرجاء سورية. وسحقت السلطات الاحتجاجات، ما مهد الطريق للحرب الأهلية.

وكان ممثلو المعارضة وضباط روس توصلوا إلى اتفاق يوم الجمعة يقضي بتسليم درعا وبلدات أخرى في محافظة درعا الجنوبية على الحدود مع الأردن في نصر جديد للأسد وحلفائه الروس والإيرانيين.

وقبل الاتفاق أجبرت العديد من القرى والبلدات في محافظة درعا على العودة إلى سيادة الدولة بعد حملة قصف جوي روسي عنيف على مراكز حضرية، ما أدى إلى أكبر موجة نزوح للمدنيين منذ بدء الصراع قبل أكثر من سبع سنوات.

ومن المفترض أن الاتفاق يسمح للمقاتلين الذين يرفضون السلام بالمغادرة إلى مناطق تسيطر عليها المعارضة في شمال البلاد قبل تسليم الأسلحة وعودة سيادة الدولة.

وأشار أبو شيماء إلى أن هناك مقاتلين كانوا يرغبون في الذهاب إلى إدلب التي تسيطر عليها المعارضة، لكن هذا الطلب قوبل بالرفض بعد الحصار، في إشارة إلى اجتماع عقد أمس، قال عنه إن «وسيطاً مع الجيش رفض بوضوح طلبهم المغادرة».

ويقول المقاتلون إن الاتفاق لا يسمح للجيش بدخول معاقلهم، لكنه يتيح تشكيل قوات محلية من المقاتلين السابقين تحت إشراف الشرطة العسكرية الروسية.

وذكر أبو شيماء أن هناك الكثير من المخاوف وإنهم لا يثقون في الروس ولا في «النظام»، لافتاً إلى أن المعارضين الباقين في مدينة درعا ما زالوا متحصنين في مواقعهم على جبهة القتال.

وقال مفاوض آخر للمعارضة إن جولة جديدة من المحادثات مع ضباط روس مقررة بعد ظهر اليوم في شأن مصير المدينة والترتيبات الأمنية بعد عودتها إلى سيادة الدولة.

وأضاف المفاوض، ويدعى أبو جهاد، إنهم سيعملون مع الروس على تشكيل قوة محلية من السكان لمنع دخول الجيش إلى درعا بضمانات روسية.