مصر تسعى إلى إزالة المعوقات أمام الاستثمار الأجنبي

وزير المال المصري محمد معيط (موقع الوزارة)
القاهرة - مارسيل نصر |

عقد وزير المال المصري محمد معيط، ووزيرة الاستثمار سحر نصر، الاجتماع الأول للجنة للاتفاق على إزالة المعوقات التي تواجه الاستثمار فوراً من دون انتظار الإجراءات البيروقراطية، للإسراع بتنفيذ الإجراءات التي تخدم مناخ الاستثمار. وتتولى اللجنة دراسة الملفات المشتركة بين الوزارتين، مثل ضوابط منح الحوافز الخاصة والإضافية للمستثمرين، والتي نص عليها قانون الاستثمار الجديد، كما تعمل اللجنة على إزالة أي معوقات تواجه المستثمرين مع مصلحتي الجمارك والضرائب المصرية.


وشدد معيط على «أهمية الإسراع في معالجة أي صعوبات تواجه تيسير شؤون الاستثمار في مصر».

لكن البيانات الرسمية الصادرة من البنك المركزي المصري، كشفت تراجع حجم تلك الاستثمارات خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي 2017 - 2018، الذي انتهى في حزيران (يونيو) الماضي، بنسبة 8.3 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها عام 2016 - 2017.

وأظهر ميزان المدفوعات تراجع صافي الاستثمارات الأجنبية بين تموز (يوليو) 2017 وآذار (مارس) الماضي، 500 مليون دولار إلى 6.019 بليون دولار. وكانت التوقعات تشير إلى زيادة الاستثمارات في ضوء برنامج الإصلاح الاقتصادي، والذي تنفذه الحكومة منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 2016 بالتعاون مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض قيمته 12 بليون دولار خلال 3 سنوات، والذي بدأ بتحرير سعر الصرف وإنجاز قانون جديد للاستثمار وآخر لتسهيل الحصول على التراخيص الصناعية وثالث للإفلاس. وطورت الحكومة مراكز خدمة المستثمرين بهدف جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، وأصدرت خريطة بالفرص الاستثمارية. ودفعت تلك الأرقام صندوق النقد الدولي في نتائج أعمال المراجعة الثالثة، إلى خفض توقعاته لصافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال العام المالي الماضي للمرة الثانية، إلى 9.5 بليون دولار من 9.9 بليون، في تقرير المراجعة الثانية عن أداء الاقتصاد المصري والصادر في كانون الثاني (يناير) الماضي.

وكان الصندوق خفض توقعاته لصافي الاستثمار الأجنبي المباشر خلال العام الحالي في تقرير المراجعة الثانية، إلى 9.9 بليون دولار من 10.2 بليون في تقرير المراجعة الأول الذي صدر في أيلول (سبتمبر) 2017، كما خفض تقديراته لصافي الاستثمار الأجنبي المباشر للمرة الثانية إلى 7.8 بليون دولار من 8.4 بليون في تقرير المراجعة الثاني، ومن 9.4 بليون في تقرير المراجعة الأول.

وقال الخبير الاقتصادي والمالي محمد رضا لـ»الحياة»، إن «الحكومة المصرية تتبع سياسة انكماشية تحفظية بعد ارتفاع أسعار الفائدة في المصارف المصرية، ما يزد ارتفاع كلفة الاستثمار والتمويل»، لافتاً إلى أن «هيكل أي مشروع يتألف من رأس المال وتمويلات مصرفية، وبالتالي ترتفع كلفة المنتج عند الحصول على تمويل مصرفي وتتقلص الأرباح، وأي مستثمر حالياً لا بد أن يحقق عائد ربح يتجاوز 24 في المئة». وأضاف: «في ظل الظروف الحالية والكساد، من الطبيعي تراجع الاستثمار في مصر على رغم إصدار قوانين الاستثمار والإفلاس والشركات، كما أن السياسة النقدية في مصر تشكل عائقاً أمام البيئة التشريعية والتنظيمية لمناخ الأعمال».

وأكد أن «تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المنطقة العربية تراجعت 11.5 في المئة إلى 28.7 بليون دولار عام 2017، على رغم استمرار التحسن الطفيف في جاذبية الدول العربية في مؤشر ضمان جاذبية الاستثمار لهذه السنة مقارنة بمؤشر العام السابق».