نتانياهو يواجه «الطائرات الحارقة» بإغلاق معبر تجاري وتقليص مساحة الصيد

غزة - «الحياة» |

أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس، معبر كرم أبو سالم التجاري الوحيد الذي يربط قطاع غزة تجارياً بإسرائيل والضفة الغربية والعالم، في إطار «عقوبات» جديدة.


وقرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بعد ظهر أمس، إغلاق المعبر الواقع جنوب شرقي مدينة رفح (جنوب القطاع) إلى أجل غير مسمى بذريعة «استمرار إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة» من القطاع تجاه مستوطنات الغلاف.

ونقلت القناة العبرية العاشرة عن نتانياهو قوله خلال انعقاد جلسة كتلة حزبه (ليكود) إنه أجرى «مشاورات» مع وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان وقررا تشديد الحصار المفروض على القطاع فوراً وإغلاق المعبر.

من جهة أخرى، أشار ليبرمان خلال الجلسة إلى أن إسرائيل لا تخشى الحرب مع حركة «حماس». وقال: «أريد أن أوضح لقادة حماس في غزة أننا لا نخشى المواجهة الشاملة، ولا نبحث عن المواجهة أو المغامرات العسكرية، لكن الطريقة التي تتصرف بها حماس من شأنها أن تدفعها ثمناً أكبر بكثير من الحرب السابقة صيف 2014».

وأضاف ليبرمان أنه «في هذا الواقع الذي تُحرَق فيه الأحراج والحقول يومياً، ما بلغ حتى الآن 28 ألف دونم أي ما يوازي مساحة مدينة نتانيا أو رحوفوت، لا ننوي امتصاص هذا الأمر، ولا ننوي الاستمرار هكذا، لذا أقترح عليهم أولاً التعقل، والتوقف عن الاستفزازات على السياج وكذلك الحرائق».

بدوره، قال الناطق باسم جيش الاحتلال إنه «تقرر استناداً إلى توصيات المستوى السياسي إغلاق المعبر ابتداء من اليوم (أمس) وحتى إشعار آخر، ويستثنى من ذلك الأدوية والأغذية الإنسانية التي سيتم إدخالها في شكل تفصيلي وبعد تدقيق مسبق».

وأوضح الناطق أنه «تقرر أيضاً عدم تمديد مساحة الصيد البحري التي تنتهي اليوم (أمس)، بل ستتم إعادة المسافة إلى سابق عهدها وهي ستة أميال (بحرية) بدلاً من تسعة».

وتوعد الناطق بـ «تشديد» العقوبات على قطاع غزة في حال استمرار إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة ضمن أنشطة «مسيرة العودة وكسر الحصار» التي انطلقت في 30 آذار (مارس) الماضي، ولا تزال مستمرة حتى الآن.

وأبلغت سلطات الاحتلال الإسرائيلي السلطة الفلسطينية بقراراتها. وقال رئيس اللجنة الرئاسية التنسيقية لدخول البضائع إلى القطاع رائد فتوح إن الجانب الإسرائيلي أبلغ السلطة بـ «منع دخول أي بضائع إلى القطاع، باستثناء المواد الغذائية والطبية والصحية، والقمح، والأعلاف، والأبقار، والقش، والبترول (الوقود)».

وأضاف فتوح أن قرار منع إدخال أي نوع من البضائع يشمل أيضاً المواد الخاصة بالمنظمات الدولية، مشيراً إلى منع تصدير أي بضائع من القطاع إلى أجل غير مسمى.

وردّت «حماس» على هذه «العقوبات» قائلة إنها «جريمة جديدة ضد الإنسانية تضاف إلى سجل الاحتلال الإسرائيلي الأسود بحق شعبنا الفلسطيني وأهلنا في القطاع».

ودعا الناطق باسم الحركة فوزي برهوم «المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لمنع هذه الجريمة وتداعياتها الخطرة، وإلى مغادرة الموقف السلبي الصامت، والعمل على إنهاء حصار غزة ووقف جرائم الاحتلال وانتهاكاته بحق سكانها».

في غضون ذلك، أعلنت الهيئة الوطنية العليا لـ «مسيرات العودة» إطلاق رحلة بحريّة من ميناء غزة قبل ظهر اليوم، بهدف كسر الحصار المفروض على القطاع.