أردوغان يتعهد لدى تنصيبه «إحياء حضارة تركيا»

إردوغان وزوجته لدى وصولهما الى القصر الرئاسي في أنقرة (رويترز)
أنقرة – أ ب، رويترز، أ ف ب |

نُصِب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لولاية ثانية من خمس سنوات، في إطار نظام رئاسي يمنحه صلاحيات تنفيذية واسعة، ترى المعارضة فيها «حكم فرد». وتعهد «إعلاء شأن الجمهورية عبر مفهوم جديد للإدارة» و»إحياء حضارة تركيا».


وحضر حوالى 10 آلاف ضيف مراسم تنصيب أردوغان، بينهم رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف، ورئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان، والرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي أشاد بالرئيس التركي بوصفه «صديق فنزويلا وقائد العالم الجديد متعدد الأقطاب».

ويكرّس النظام الرئاسي هيمنة مطلقة لأردوغان على الحكم، لا سيّما بعد حملة «تطهير» واسعة شنّها اثر محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا عام 2016، وطاولت حوالى 150 ألفاً من العسكريين والشرطيين والأكاديميين والمحامين والمدرسين، عبر مراسيم في إطار حال طوارئ.

وكتبت صحيفة «جمهورييت» المؤيّدة للمعارضة إن «نظاماً حزبياً برجل واحد يبدأ رسمياً». وكتبت المعلقة السياسية في الصحيفة أصلي آيدن طاش باش: «أعتقد بأننا لا نبالغ إذا قلنا إننا دخلنا عهد الجمهورية الثانية»، بعد تلك التي أعلنها مصطفى كمال أتاتورك عام 1923. لكن صحيفة «يني شفق» الموالية للحكومة تحدثت عن «يوم تاريخي»، معتبرة ان البلاد تشهد «طيّ صفحة من التاريخ التركي وفتح صفحة جديدة».

وقال أردوغان في خطاب القسم أمام البرلمان: «أقسم بشرفي أمام الأمّة التركية العظيمة والتاريخ، بأن أعمل بكل قوتي لحماية مجد الجمهورية التركية وشرفها وتعزيزهما». وتعهد الحفاظ على المبادئ العلمانية لتركيا الحديثة، معتبراً ان بلاده ستتجه نحو «حكومة ودولة أكثر قوة». وأضاف: «ستتقدّم تركيا في كل المجالات، لا سيّما الديموقراطية والحريات والاقتصاد والاستثمارات. سنعزّز قدراتها في الصناعات الدفاعية وأمن الحدود. أتعهد إعلاء شأن جمهوريتنا، عبر مفهوم جديد للإدارة».

وتعهد أداء «عمل دؤوب لإحياء حضارة تركيا وتلافي الوقت الضائع»، وتابع: «أدعو الله لأن يكون تنصيبي للرئاسة خيراً لتركيا وشعبها وللبشرية. وصلت إلى منصب الرئاسة مع كل صلاحيات السلطة التنفيذية بموجب النظام الجديد، وأسأل الله ألا يخزيني أمام شعبي». واعتبر أن تركيا «تركت وراءها النظام البرلماني الذي كبّدها ثمناً باهظاً، نتيجة مشكلات سياسية واجتماعية واقتصادية نجمت منه»، وزاد: «أول امتحان يواجهنا بعد انطلاق مهماتنا التي بدأناها بكلمة بسم الله، هي تحقيق أهداف بلادنا لعام 2023». وأضاف: «إحدى أهم أولوياتنا هي إنشاء أجيال واعية».

وقبل ساعات من عرض أردوغان حكومة تضمّ 16 وزيراً، نشرت الجريدة الرسمية مرسوماً يقضي بدمج وزارات وإلغاء مؤسسات عامة وتعديل مهماتها. واعلن مستشار للرئيس أن الأخير سيعيّن محافظاً للمصرف المركزي لخمس سنوات.