تطابق عدّ الأصوات 90 في المئة والحوارات لا تفرز «الكتلة الأكبر» العراقية

موظفو المفوضية العليا المستقلة للانتخابات يفحصون صناديق الاقتراع. (رويترز).
بغداد – «الحياة» |

كشفت معلومات تطابقاً في عمليات العد والفرز اليدوي التي بدأت قبل نحو أسبوع، مع نتائج الانتخابات العراقية، ما يرجح تصديق النتائج وعقد الجلسة الأولى للبرلمان العراقي بداية الشهر المقبل، فيما تؤكد تسريبات عدم توصل القوى السياسية إلى اتفاقات نهائية حول تحالفاتها، ويواجه تحالف سني أُعلن أخيراً احتمالات التفتت خلال الأيام المقبلة.


وأجمعت معلومات وتسريبات عن نتائج عمليات العد والفرز اليدوي للصناديق التي شهدت طعوناً، وجود تطابق كبير في النتائج مع تلك المعلنة من مفوضية الانتخابات، بناء على عمليات العد الإلكترونية، وبنسب تصل الى 90 في المئة.

وبنيت هذه المعطيات على أساس عمليات العد والفرز اليدوي التي أجرتها مفوضية الانتخابات، التي ترأسها قضاة منتدبون، في محافظات كركوك وبغداد ونينوى والسليمانية، حيث من المتوقع إعلان تطابق كبير في النتائج.

وتعزز هذه المعلومات توقعات باحتمال اكتمال المصادقة على نتائج الانتخابات من المحكمة الاتحادية، ومن ثم عقد الجلسة الأولى للبرلمان في آب (أغسطس) المقبل.

وعلى رغم هذا التطور، فإن المحاداثت الخاصة بتشكيل الكتلة الأكبر التي تشكل الحكومة، لم تتقدم بشكل جدي، وفق زعماء الكتل الذين أكدوا أن حواراتهم لم تتوصل إلى إنتاج تحالفات، ولم تتجاوز مرحلة التشاور.

وكانت وثيقة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، أشارت إلى توقيع قيادات في ائتلاف «دولة القانون»، و «الفتح» خلال زيارة لإقليم كردستان، ورقة تفاهم مع الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني حول «الكتلة الأكبر»، لكن هذه الوثيقة نُفيت صحتها رسمياً من الأطراف الثلاثة.

في هذا الوقت كُشف في بغداد عن حوارات بين زعيم قائمة «النصر» حيدر العبادي، مع «القانون» و «الفتح» لم تنتج تفاهماً حقيقياً، فيما لم يعلَن عن تفاهم بين زعيم «الوطنية» أياد علاوي، وزعيم «سائرون» مقتدى الصدر، بعد لقاء بين الطرفين مساء أول من أمس.

في هذا الصدد، ما زال موقف الصدر الرافض للتحالف مع المالكي وبقية القوى الشيعية لتشكيل الكتلة الأكبر، يعيق إنتاج تحالف شيعي أولي يختار ثلاثة مرشحين لرئاسة الحكومة، يتم الدفع بهم إلى كتلة كبيرة تجمع الكرد والسنة أيضاً، لمشاركتهم في الاختيار بناء على اقتراح سبق أن قدمه زعيم «فيلق القدس» الإيراني قاسم سليماني.

في المقابل، ظهرت بوادر تفكك تحالف «المحور الوطني» الذي أعلنه 52 نائباً سنياً بزعامة رجل الأعمال خميس الخنجر، إذ أظهرت تسريبات خروج عدد من القوى من التحالف.

ميدانياً، قُتل 4 عناصر من قوات الأمن العراقية و «الحشد الشعبي» وأصيب آخرون في تفجير انتحاري وقع قرب أكبر مصفاة نفط في بيجي شمال محافظة صلاح الدين. وأعلنت مصادر أمنية أن «انتحارييْن كانا يريدان تفجير نفسيهما في تجمع للقوات الأمنية والحشد الشعبي قرب مصفاة بيجي، لكن القوات الأمنية اعتقلت أحدهما، فيما تمكن الآخر من تفجير نفسه، ما أدى إلى مقتل أربعة عناصر وجرح آخرين».

ووفق بيان لقوات «الحشد»، فإن «عناصر اللواء 31 قتلوا 4 عناصر من داعش كانوا يرتدون أحزمة ناسفة حاولوا التسلل إلى قاطع عمليات بيجي». ولفت إلى أن «الإرهابيين كانوا ينوون تنفيذ هجمات إرهابية في المدينة»، مؤكداً أن «القضاء على الإرهابيين تم بناء على معلومات استخبارية دقيقة بعد محاولتهم التحصن في أحد المنازل غير الآهلة بالسكان». وأشار البيان إلى «استشهاد مقاتل في الحشد وإصابة أربعة آخرين بعدما فجر انتحاري نفسه خلال عملية دهم الموقع».