البنك الدولي يدعم الإسكان في مصر بـ500 مليون دولار

في سوق للخضروات بالقاهرة (رويترز)
القاهرة - مارسيل نصر |

اتفقت مصر مع «البنك الدولي» على دعم مشروع الإسكان الاجتماعي بتمويل ثان قيمته 500 مليون دولار لتوسيع قاعدة المستفيدين منه، لترتفع قيمة التمويل الذي ضخّه البنك في مجال الإسكان إلى بليون دولار، في وقت ارتفع معدل التضخم للمرة الأولى في 10 أشهر بعد زيادة في أسعار معظم الخدمات.


وأكدت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي المصري سحر نصر، بعد لقائها بعثة «البنك الدولي»، أهمية «مواصلة دعم البنك لقطاع الإسكان الاجتماعي في مصر»، مضيفة أن «الحكومة تواصل تنفيذ برنامجها لإتاحة مسكن ملائم للمواطنين بأسعار مناسبة، نظراً إلى مساهمته في تأمين التنمية المستدامة، وفرص العمل».

وأعربت بعثة «البنك الدولي»، عن «استعدادها لتقديم أي خبرات لمصر في ما يتعلق بآليات إشراك القطاع الخاص في مشاريع الإسكان الاجتماعي»، مشيرة إلى أن التجربة المصرية في مجال الإسكان الاجتماعي تعدّ «قصة نجاح»، مؤكدة «استمرار العمل على تعزيز أوجه التعاون بين البنك ومصر في مختلف القطاعات، وإتاحة جميع الخبرات والإمكانات بما يحقق أهداف التنمية في مصر».

وتم الاتفاق خلال الاجتماع، على إسراع «البنك الدولي» في تأمين الدعم اللازم للمساهمة في تنمية شبه جزيرة سيناء، بما يساهم في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وتوفير فرص العمل المناسبة لأهالي سيناء.

إلى ذلك، أكدت وزارة المال أن تعديلات المادة 42 من قانون ضريبة التصرفات العقارية رقم 91 لسنة 2005، لم تفرض أي زيادة في عبء الضريبة، وبقيت على حالها عند نسبة 2.5 في المئة من قيمة التصرف.

وقال وزير المال محمد معيط، إن تعديلات ضريبة التصرفات العقارية تهدف إلى سد ثغرات التهرب من سداد الضريبة وتحصيل مستحقات الخزانة العامة المتعلقة بالتصرفات في الوحدات العقارية والفيلات والأراضي. ونفى أن تؤثر ضريبة التصرفات العقارية في أي صورة من الصور في محدودي الدخل أو الفقراء.

وكانت أنباء تردّدت الأيام الماضية، عن أن التعديلات الضريبية الأخيرة سترفع الضرائب العقارية على المواطنين. وتابع معيط أن «ما جاء في التعديل الجديد هو إلغاء الاستثناء المقرر لتصرف الوارث في ميراثه تحقيقاً للعدالة الضريبية».

ووفقاً لما ذكره مستشار وزير المال للضرائب، فتحي شعبان، فإن تعديل ضريبة التصرفات العقارية لا علاقة له بضريبة التركات والأيلولة والملغاة قانوناً ولا عودة لها».

وأضاف بيان صادر عن الوزارة، أنه «بموجب التعديلات على ضريبة التصرفات العقارية، أصبح كل من البائع والمشتري مسؤولين بالتضامن عن سداد الضريبة خلال 30 يوماً من تاريخ التصرف».

في سياق متصل، ألغت وزارة المال عطاءين لبيع سندات لأجل ثلاث وثماني سنوات بقيمة إجمالية 3.5 بليون جنيه (نحو 195.6 مليون دولار) بعد طلب أسعار فائدة مرتفعة من جانب البنوك والمستثمرين.

ولم يعلّق البنك المركزي ولا وزارة المالية على سبب إلغاء عطاءي أول من أمس، لكن مساعد وزير المال لعمليات أسواق المال خالد عبدالرحمن، قال لوكالة «رويترز» في اتصال هاتفي، أن «الأسعار غير مناسبة (...) سنقبل الأسعار التي تناسبنا».

وتستهدف مصر أن يبلغ متوسط سعر الفائدة على أدوات الدين الحكومية في موازنة 2018 - 2019 الحالية نحو 14.7 في المئة، مقارنة بـ 18.5 في المئة متوقعة في 2017 - 2018. وأفاد مصرفيون لوكالة «رويترز» بأن «عروض البنوك في العطاءين كانت تتراوح بين 18 و18.5 في المئة».

وبلغ حجم استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية المصرية 23.1 بليون دولار نهاية آذار (مارس) الماضي، من نحو 20 بليوناً في كانون الأول (ديسمبر)، وفقاً لأحدث الأرقام المتاحة.

إلى ذلك، عاود معدل التضخم السنوي في الأسعار في مصر الصعود خلال حزيران (يونيو) الماضي، ليسجل 13.8 في المئة في مقابل 11.5 في المئة في أيار (مايو) الماضي، وفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وكان التضخم السنوي في حزيران 2017 وصل إلى 30.8 في المئة، متأثراً بالإجراءات الإصلاحية الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة المصرية في تشرين الثاني (نوفمبر) 2016 بالتعاون مع «صندوق النقد الدولي» للحصول على قرض بقيمة 12 بليون دولار على 3 سنوات. وحصلت مصر منه على 8 بلايين دولار.

وتراجع التضخم السنوي على مدار الأشهر العشرة الأخيرة، لكنه عاد الى الصعود في حزيران تأثراً بقرارات الحكومة الأخيرة برفع أسعار الكهرباء بنسبة 26 في المئة، والمياه بنسبة 46 في المئة، وأسعار الصرف الصحي بنسبة 12.5 في المئة، وأسعار المحروقات بين 17.4 إلى 66.6 في المئة.

لكن معدل التضخم الأساسي هبط إلى 10.9 في المئة على أساس سنوي في حزيران من 11.09 في المئة في أيار. ولا يتضمن التضخم الأساسي سلعاً مثل الفاكهة والخضراوات بسبب التقلبات الحادة في أسعارها.