مجلس الأمن يندد باستخدام الأطفال في نزاعات مسلّحة

أحد جلسات مجلس الأمن (أ ف ب - أرشيفية)
نيويورك - «الحياة» |

أصدر مجلس الأمن بإجماع أعضائه الـ15 قراراً يندد بـ «شدة» باستخدام الأطفال في النزاعات المسلّحة، ويدين كل الخروق للقانون الدولي والتي تتضمن تجنيدهم واستخدامهم في الحروب.


ودعت المملكة العربية السعودية المجلس إلى «إدانة تجنيد ميليشيات جماعة الحوثيين والجهات التي تدعمها أطفالاً يمنيين»، فيما أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة «التزام التحالف العربي كامل مسؤولياته المتعلقة بحماية جميع المدنيين خصوصاً الأطفال في اليمن».

وطالب مجلس الأمن في قرار أصدره ليل الإثنين- الثلثاء «الدول ومنظمة الأمم المتحدة بإدخال حماية الطفولة في كل النشاطات البارزة حول كيفية الوقاية من النزاعات وآثارها».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش أصدر تقريراً قبل فترة قصيرة حول استخدام الاطفال في النزاعات في العام 2017، أعرب فيه عن «القلق إزاء تزايد الانتهاكات». وعدد في تقريره دولاً تشهد نزاعات وانتهاكات كبيرة لحقوق الاطفال، ومنها: بورما ومالي وأفريقيا الوسطى والكونغو واليمن.

إلى ذلك، أفادت وكالة الأنباء السعودية بأن الرياض أكدت أن «تجنيد ميليشيات الحوثيين أطفالاً يمنيين، والزج بهم في ساحات القتال، يمثل استهتاراً فاضحاً للقوانين الدولية والأعراف الإنسانية». أتى ذلك في كلمة المملكة أمام مجلس الأمن خلال مناقشة مفتوحة في شأن «الأطفال والنزاع المسلح»، ألقاها مندوب السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله بن يحيى المعلمي. وقال المعلمي مخاطباً المجلس إن «المملكة تقدّر الدور المهم الذي تقوم به الأمم المتحدة ووكالاتها للعمل على تجنيب الأطفال دمار الحروب وآلام الشتات الذي يتعرضون له كل يوم في مختلف أنحاء المعمورة».

وتابع: «نقدر الجهود التي بذلت في سبيل إعداد تقرير الأمين العام في هذا الشأن، ونؤكد دعم بلادنا كل الإجراءات والاحتياطات اللازمة للحفاظ على سلامة الأطفال والحد من وقوع خسائر في الأرواح بين المدنيين وفي البنية التحتية».

وأكد السفير السعودي تقدير المملكة «تقديم المجلس القرار الرقم 2427 المعني بوضع إطار شامل لحماية الأطفال من تأثير الصراع العسكري»، معرباً عن «الأمل في أن يؤدي القرار الى دعم عمل فريق حماية الأطفال في النزاع المسلح». وزاد: «كنا نتمنى لو أن القرار دعا جهاز الأمم المتحدة المختص بالأطفال والنزاع المسلح إلى تحري الدقة في ما يجمعه من أرقام وإحصاءات وعدم الاستناد إلى مصادر غير موثوقة أو أحادية الجانب».

وأشار إلى أن «سجل المملكة وشركائها في التحالف العربي من أجل استعادة الشرعية اليمنية سجل ناصع مشرف». وقال: «الواقع اليوم في عملية تحرير مدينة الحديدة يبرهن أن التحالف يمارس أقصى درجات ضبط النفس والتزام كل الأعراف والمواثيق والقوانين الدولية، كما أنه دأب على مدى الأشهر الماضية على التعاون المستمر مع الأمم المتحدةـ ما نتج عنه تحديث قواعد الاشتباك وتطويرها وتحديد آلاف المواقع المحظور الاقتراب منها بما فيها المدارس والمستشفيات وأماكن تجمع المدنيين».

في موزاة ذلك، أعربت دولة الإمارات عن «إدانتها لكل أعمال الترويع وانتهاكات القانون الإنساني الدولي التي يواصل انتهاجها الحوثيون لترويع سكان اليمن، بما في ذلك استهتارهم التام بالأطفال واستخدامهم جنوداً ودروعاً بشرية». كما دانت «استغلال الحوثيين المستشفيات والمدارس للأغراض العسكرية وزرع الألغام عشوائياً، فضلاً عن شنهم هجمات صاروخية ضد المدنيين في السعودية».