صهر أردوغان يتعهد «تاريخاً جديداً» لتركيا

وزير المال التركي المعين بيرات ألبيرق. (رويترز)
أنقرة – أ ب، رويترز، أ ف ب |

عَكَسَ تعيين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صهره بيرات ألبيرق وزيراً للمال، في الحكومة التي شكّلها بعد تنصيبه الاثنين، محاولة لكبح تراجع اقتصادي وارتفاع قياسي في التضخم، على رغم مخاوف من تقويض استقلالية المصرف المركزي. كما أن تولّي مقرّبين من أردوغان حقائب أساسية يؤشر إلى عزمه على ترسيخ حكمه، مستفيداً من تحويل النظام رئاسياً.


وأدى نائب الرئيس فؤاد أوكتاي والوزراء الـ16 القسم الدستورية أمام البرلمان أمس، وبينهم عبد الحميد غل وزيراً للعدل ومولود جاويش أوغلو للخارجية وفاتح دونماز للطاقة والموارد الطبيعية وبيرات ألبيرق للخزانة والمال وسليمان صويلو للداخلية وخلوصي آكار للدفاع ومصطفى ورانك للصناعة والتكنولوجيا.

وعيّن أردوغان قائد القوات البرّية في الجيش التركي الجنرال ياسر غولر رئيساً للأركان، خلفاً للجنرال خلوصي آكار.

وحافظ وزراء على حقائبهم، وبينهم جاويش أوغلو الذي أعلن أن تركيا تسعى إلى «قطع مسافة مهمة» نحو عضوية الاتحاد الأوروبي، من خلال توحيد وزارتَي الخارجية وشؤون الاتحاد.

لكن الأنظار اتجهت إلى بيرات ألبيرق الذي يكرّس توليه وزارة المال صعوده في سلّم الحكم، على حساب نائب رئيس الوزراء السابق محمد شيشميك الذي كان يُعتبر مهندس السياسات المالية في الحكومة السابقة، علماً أن ألبيرق كان وزيراً للطاقة منذ العام 2015.

وتعهد ألبيرق خلال تسلمه حقيبته «العمل في شكل مكثف لإعادة التضخم إلى رقم» محدد، بعدما بلغ 15,39 في المئة في حزيران (يونيو) على مدى سنة، وهذا سقف قياسي منذ العام 2003. ووعد بـ «إعطاء مثال للعالم» على صعيد الانضباط المالي والنقدي وتطبيق «سياسة نقدية قوية ونشطة»، مؤكداً أن «تركيا ستكتب تاريخاً جديداً».

وألبيرق (40 سنة) متزوج من إٍسراء، الابنة البكر لأردوغان، وهو خطيب مفوّه ومتمكّن من اللغة الإنكليزية، ويُعتبر ثاني أقوى رجل في تركيا. لكن معارضي الرئيس يصفونه بـ «الصهر»، منددين بنوع من محاباة الأقارب. وكان ألبيرق يمضي عطلة مع أردوغان في جنوب غربي تركيا، عندما حصلت محاولة الانقلاب الفاشلة ليل 15 تموز (يوليو) 2016، ورافقه في الطائرة التي نقلته إلى إسطنبول.

لكن مستثمرين قلقون من أن يشدد أردوغان قبضته على السياسة النقدية، وقال غيوم تريسكا، خبير استراتيجيات الأسواق الناشئة في مصرف «كريدي أغريكول»: «تولي ألبيرق منصب وزير المال ليس مؤشراً جيداً، خصوصاً نتيجة علاقته الوثيقة بأردوغان. إنه مؤشر إلى أن الرئيس سيتحكّم أكثر بالسياسة الاقتصادية، وذلك قد يقوّض استقلالية المصرف المركزي».

ونشرت الجريدة الرسمية التركية مرسوماً رئاسياً بإلحاق مؤسسات عامة برئاسة الجمهورية، وبينها رئاسة أرشيف الدولة، مجلس رقابة الدولة، رئاسة الشؤون الدينية، رئاسة الأركان، رئاسة الاتصالات، والأمانة العامة لمجلس الأمن القومي، وجهاز الاستخبارات، ورئاسة إدارة القصور الوطنية، ورئاسة الصناعات الدفاعية، ورئاسة الاستراتيجيا، والموازنة، والصندوق السيادي التركي.

في باكو، قال أردوغان بعد لقائه نظيره الأذري إلهام علييف إن العلاقات بين تركيا وأذربيجان مبنية على مفهوم «شعب واحد في دولتين»، لافتاً إلى أنها «ستستمر على هذا النهج».