أمير المنطقة الشرقية: من عملوا على تسجيل «واحة الأحساء» قدموا جهداً يشكرون عليه

سعود بن نايف خلال استقباله أهالي الأحساء. (الحياة)
الأحساء - حسن البقشي |

أكد أمير المنطقة الشرقية سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أن محافظة الأحساء توالت عليها الحضارات سنوات عدة، وأن الله جل جلاله أعز بها الإسلام إذ أقيمت بها ثاني صلاة جمعة في الإسلام، وقال: «أبارك لأهالي محافظة الأحساء بمناسبة تسجيل واحة الأحساء موقعاً تراثياً عالمي بـ(يونيسكو)»، مشيراً إلى أن السعادة تغمره وكذلك محافظ الأحساء الأمير بدر بن محمد بن جلوي وجميع من عمل بهذا الملف، سواء المحافظة أم الأمانة أم هيئة السياحة، وأضاف: «جميعهم قدموا جهداً يشكرون عليه، فمحافظة الاحساء بعلمائها ورجالاتها وأدبائها متجددة دوماً بكرمها وحفاوتها وحسن الاستقبال والمعاملة والذي نص عليه ديننا الحنيف».


وبين أمير المنطقة الشرقية خلال استقباله أهالي محافظة الأحساء في مجلس «الاثنينية» مساء أول من أمس بقصر البندرية بالهفوف بحضور محافظ الأحساء الأمير بدر بن محمد بن جلوي وعدد من أصاحب الفضيلة والسعادة من مدنيين وعسكريين، أن الملف الذي قدم لم يكن سهلاً، والفريق الذي عمل به وعلى رأسهم رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز كانوا حريصين كل الحرص على أن تكون هذه الواحة مسجلة عالمياً وهذا يعطيها بعد أكبر ويثبت للعالم أن المملكة أرادها الله رب العالمين أن تكون مهبطاً للوحي، مشيراً إلى أن الإنسان يفرح عندما يشاهد المحافظة على التراث كما هو معمول في محافظة الأحساء كالموروث الثقافي والموروث التاريخي وقليلاً من البلدان تجد التواصل في ما بينهم، فهنا ولله الحمد تجد البيوت عامرة بالتواصل في الأفراح والأتراح فالعلاقة الاجتماعية ممتازة ونادرة ما تجدها ببعض البلدان.

وقال الأمير سعود: «إن شهادتي بالمجتمع الأحسائي مجروحة، فهو معتز بأرضه وتاريخه وموروثه بكامل ما فيه من مكارم الأخلاق والخصال التي نص عليها ديننا الحنيف، ونشكر الله أنه وفق هذه البلاد في هذا الملف بانضمام المحافظة إلى العالمية، وهذا الأمر يثلج الخاطر ويبعث السرور».

من جهة أخرى، أكدت رئيسة هيئة البحرين للثقافة والآثار الشيخة مي بنت محمد آل خليفة، أن تسجيل واحة الاحساء في قائمة التراث العالمي بـ«يونيسكو» يعد إنجازا يتجاوز المملكة إلى كونه إنجازا عربيا مهما يمثل اعترافا بالقيمة التاريخية للأحساء والمملكة، وقالت في تصريح صحافي على هامش مشاركتها في حفلة تسجيل الأحساء في قائمة التراث العالمي الذي أقيم في الهفوف: «إن تسجيل الأحساء في قائمة التراث العالمي يعد إضافة للمواقع العربية التي نعتز أن تكون في قائمة التراث الإنساني العالمي لقيمتها الاستثنائية ولما تمثله من تراث وإرث حضاري نفخر به»، مشيرة إلى أن تسجيل «الواحة» مكسب ليس المملكة فقط، وإنما لكل بلد عربي يفاخر بأن تكون مواقعه من ضمن قائمة التراث العالمي، مؤكدة أن العلاقة بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية متأصلة ودائمة، إذ تسعيان دائما لرفع قيمة المواقع الأثرية وتعزيز السياحة الثقافية والتراثية، لافتة إلى هناك لغة أثرية في حضارة «دلمون» وفترة «تايلوس» التي عاشتا في أرض البحرين امتدادها موجود في منطقة الأحساء.

وقدمت الشيخة مي آل خليفة شكرها وتقديرها لرئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الأمير سلطان بن سلمان الذي يحرص على دعم مملكة البحرين في شتى المناسبات، منوهة بدعمه للحراك الثقافي في مملكة البحرين، إذ حضر حفل تدشين المنامة عاصمة للسياحة العربية، مشيدة بالتكامل والتعاون بين هيئة البحرين للثقافة والآثار والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في العمل على خدمة البلدين في مجالات السياحة والتراث.

إلى ذلك، افتتح أمير المنطقة الشرقية فندق مكان بحضور محافظ الأحساء الأمير بدر بن محمد بن جلوي، كما استمع إلى شرح مفصل من مالك الفندق راشد الراشد عن مرافق الفندق عن أبرز ما يحتويه من نادي صحي ومسبح وقاعات الاجتماعات والاحتفالات.