وفد من حماس في القاهرة للبحث في المصالحة

وسط العاصمة المصرية القاهرة (الحياة)
القاهرة، غزة - محمد الشاذلي، فتحي صبّاح |

كشفت مصادر فلسطينية مطلعة لـ «الحياة» وجود وفد تقني من حركة «حماس» في القاهرة منذ الأسبوع الماضي،

استباقاً لوصول وفد رسمي للبحث مع المسؤولين المصريين في أفق مباشرة جولة جديدة من المفاوضات في ملف المصالحة الفلسطينية، إضافة إلى التطورات السياسية، بما فيها «صفقة القرن» و «مسيرة العودة»، والعلاقات الثنائية. كما كشفت دعوات وجهتها الاستخبارات المصرية إلى مفاوضين من حركتي «فتح» و «حماس» للحضور إلى العاصمة المصرية هذا الأسبوع لحل العقبات في طريق المصالحة.

وأشارت المصادر إلى أن وفد «حماس» الموجود في القاهرة مكون من عدد من الأعضاء التقنيين من وزارات عدة، من بينها المال والاقتصاد، ومنهم: محمد كيالي وطارق المدهون، للبحث في ما يعطل تمكين الحكومة الفلسطينية في غزة، خصوصاً ملف الموظفين؛ وأضافت أن الوفد الثاني سيجري محادثات مع رئيس الاستخبارات العامة المصرية اللواء الوزير عباس كامل ومسؤول «ملف فلسطين» في الاستخبارات اللواء أحمد عبد الخالق وطاقمه.


وأكدت المصادر أن القاهرة أرسلت دعوة إلى رئيس المكتب السياسي لـ «حماس» إسماعيل هنية وأنه قد يصل إلى العاصمة المصرية في غضون ساعات.

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» عزام الأحمد، التقى مساء الأربعاء الماضي مسؤولي الاستخبارات المصرية. وأوضحت المصادر أن الأحمد أبلغ المسؤولين المصريين بأنه ينتظر نتيجة محادثاتهم مع «حماس»، وسيلبّي الدعوة المصرية بالحضور والمشاركة.

وشرح الأحمد للجانب المصري تفاصيل عدة عن عراقيل وضعتها «حماس» تمنع فعلياً تمكين الحكومة في غزة، وتوقعت المصادر عودته إلى القاهرة نهاية الأسبوع الجاري. وأشارت إلى أن لدى مسؤولي الملف المصريين تعليمات واضحة من الوزير كامل بإنهاء ملف الانقسام عبر تطبيق نزيه وجدّي لاتفاق القاهرة الموقع في تشرين الأول (أكتوبر) 2017.

وكان الأحمد صرح قبيل مغادرته القاهرة الخميس، بأن «لا حاجة لحوارات واتفاقات جديدة، أو وسطاء جدد في شأن المصالحة، إنما المطلوب تنفيذ ما تم الاتفاق عليه». وأعرب عن قناعته بأن «الوقت لم يعد يحتمل التأجيل، ويجب أن تتسلم حكومة الوفاق الوطني إدارة شؤون قطاع غزة بالكامل».

وكشفت المصادر أن القاهرة «غاضبة جداً» من وصف القيادي في «حماس» صالح الرقب على حسابه في «فايسبوك» الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بـ «الهالك المقبور». وقالت إن تصريحات الرقب وُضعت على مكتب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي شعر والمسؤولين المصريين بغضب شديد منها.

في الأثناء، أعلن عضو المكتب السياسي لـ «حماس» موسى أبو مرزوق في حسابه على «تويتر» أمس، أن الحركة «تريد دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس، ومصالحة فلسطينية ناجزة عنوانها الوحدة الوطنية والشركة السياسية ومواجهة الاحتلال، ورفع الحصار وإلغاء العقوبات وحل مشاكل غزة». وأضاف أن الحركة «ترفض دولة في غزة، وفصل غزة عن الضفة، وما يسمى بصفقة القرن».

إلى ذلك، قال منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف على «فايسبوك»، إنه عقد «اجتماعات مثمرة في القاهرة حول كيفية دعم جهود المصالحة التي تقودها مصر من أجل إعادة الحكومة الفلسطينية إلى غزة».