احتياطات العراق من العملة الأجنبية تتجاوز 55 بليون دولار

بغداد - نصير الحسون |
مدينة الموصل (أ ف ب)

ارتفع احتياط العراق من العملة الأجنبية في حزيران (يونيو) الماضي، إلى 55.7 بليون دولار، بعد انتهاء مرحلة الحرب على «داعش» وتحسن أسعار النفط في السوق الدولية، إضافة إلى إجراءات خفض النفقات وتطبيق قوانين التجارة الخارجية التي انتهجتها الحكومة.


ولفت بيان لـ «البنك المركزي العراقي»، إلى أن سبب الارتفاع يعود إلى «الإدارة الناجحة والاستثمار الأفضل للاحتياط»، مشيراً إلى أن «العراق من البلدان التي أمّنت في شكل كامل احتياطاتها من العملة الأجنبية لتغطية الطلب على الدولار بنسبة أعلى من 100 في المئة».

وسبق للمركزي أن أعلن هبوط احتياطاته من العملة الأجنبية بنسبة 4 في المئة نهاية العام الماضي، ليسجّل 48 بليون دولار.

وقال مدير عام دائرة عمليات المال في «المركزي»، محمود داغر، إن «ثبات الاحتياط من العملة الأجنبية، واستقرار سعر صرف الدولار أمام العملة المحلية طيلة السنة، أمر إيجابي، موضحاً أن «من شأن إحكام السيطرة على بعض الإجراءات ومنها الحدود، وخفض المشكلات الاقتصادية الأخرى، رفع الاحتياط المالي».

ورفعت الحكومة العراقية أخيراً من قيمة الضرائب على البضائع الواردة إلى البلاد بنسبة الضعف، في مسعى لتعزيز الإيرادات المالية، وحماية المنتج المحلي.

وأكد الخبير الاقتصادي عماد العبود في تصريح إلى «الحياة» أن «ارتفاع حجم الاحتياطات مؤشر جيد على تعافي الاقتصاد العراقي، خصوصاً بعد ارتفاع أسعار النفط وتوقف الإنفاق الحربي، وبدء التطبيق الفعلي لبعض القوانين مثل حماية المنتج والرسوم الجمركية، فضلاً عن خفض الإنفاق العام».

وأوضح محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق، أن «حجم الاحتياط الذي يحوز عليه العراق يعتبر جيداً وفقاً للمعايير الدولية، على رغم حجم التحديات الكبيرة التي واجهت البلد»، مضيفاً أنه يغطي الاستيراد في شكل كامل لفترة 6 أشهر من دون أن يدخل العراق أي إيرادات، كما تغطي العملة المصدرة المحلية بنسبة 100 في المئة، وتغطي الدين الخارجي التي «تستحق في غضون سنة».

وأكد أن المركزي العراقي يعمل على مراقبة عمليات بيع الدولار والتحويلات الخارجية، ويمارس دوره في الرقابة الوقائية بالدرجة الأولى منعاً لاستخدام عمليات البيع لغسل الأموال أو تمويل الإرهاب، والرقابة الردعية باتخاذ إجراءات بحق المخالفين طبقاً للقوانين».

ولفت إلى أن الأوضاع الاقتصادية والمالية التي يمر بها العراق، ساهمت في خفض نسبة الاحتياطات، وحدّت من قدرة المركزي رفع حجمها في السنوات الأخيرة، خصوصاً أن العراق يعتمد على إيرادات النفط فقط»، لافتاً إلى أن وجود قطاع صناعي أو زراعي يستطيع سد حاجات البلد المحلية على الأقل، لكانت احتياطات العملة أكبر بكثير مما هي عليه».